تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قال موسى : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرّد ، قال : فمن الضالّ عن فنائك ؟ قال : الجاهل بامام زمانه تعرّفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه ، الجاهل بشريعة دينه ، تعرّفه شريعته وما يعبد به ربّه ، ويتوصّل به إلى مرضاته . قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : فأبشروا علماء شيعتنا بالثواب الأعظم ، والجزاء الأوفر « 1 » . وقال محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام : العالم كمن معه شمعة تضئ للناس ، فكلّ من أبصر بشمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة تزيل ظلمة الجهل والحيرة ، فكلّ من أضاءت له فخرج بها من حيرة أو نجا بها من جهل ، فهو من عتقائه من النار ، واللّه يعوّضه عن ذلك [ بكل شعرة لمن أعتقه ما هو أفضل له من الصدقة بمائة ألف قنطار على غير الوجه الذي أمر اللّه عزّ وجلّ به ، بل تلك الصدقة وبال على صاحبها ] « 2 » ، لكن يعطيه اللّه ما هو أفضل من مائة ألف ركعة يصلّيها من بين يدي الكعبة « 3 » . وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلّط عليهم إبليس وشيعته النواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرّة ، لأنّه يدفع عن أديان شيعتنا ومحبينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار 2 : 4 ح 6 باب 8 . ( 2 ) ليست هذه الزيادة في المتن الفارسي . ( 3 ) الاحتجاج 1 : 11 ح 6 - عنه البحار 2 : 4 ح 7 باب 8 . ( 4 ) الاحتجاج 1 : 12 ح 7 - عنه البحار 2 : 5 ح 8 باب 8 .