وقال موسى بن جعفر عليه السّلام : فقيه واحد ينقذ يتيما من أيتامنا المنقطعين عنّا وعن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشدّ على إبليس من ألف عابد ، لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط ، وهذا همّه مع ذات نفسه ذات عباد اللّه وإمائه لينقذهم من يد إبليس ومردته « 1 » .
ويقال للفقيه [ يوم القيامة ] : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلّم منك ، فيقف فيدخل الجنة معه فئاما وفئاما « 2 » - حتى قال عشرا - وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه ، وعمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة « 3 » .
وقال عليّ بن محمد عليه السّلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ، ومن فخاخ « 4 » النواصب لما بقي أحد الا ارتد عن دين اللّه عزّ وجلّ ، ولكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة ، كما يمسك صاحب السفينة سكّانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ « 5 » .
وروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من خرج من بيته يطلب علما شيّعه سبعون ألف ملك يستغفرون له « 6 » .
وروي عن عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 13 ح 8 - عنه البحار 2 : 5 ح 9 باب 8 .
( 2 ) الفئام : الجماعة الكثيرة ، وفسّر في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم الغدير بمائة ألف .
( 3 ) الاحتجاج 1 : 14 ح 9 - عنه البحار 2 : 6 ضمن حديث 10 باب 8 .
( 4 ) الفخ : المصيدة .
( 5 ) الاحتجاج 1 : 15 ح 11 - عنه البحار 2 : 6 ح 12 باب 8 .
( 6 ) البحار 1 : 170 ح 21 باب 1 عن أمالي الطوسي .