ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به « 1 » ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج من نور يضيء لأهل جميع العرصات ، وحلّة لا يقوّم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها ، ثم ينادى مناد :
« يا عباد اللّه هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد ، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبّث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان » .
فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة « 2 » .
وقالت فاطمة الزهراء عليها السّلام : . . . سمعت أبي يقول : انّ علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدّهم في ارشاد عباد اللّه حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلّة من نور ، ثمّ ينادي منادي ربنا عزّ وجلّ :
« أيها الكافلون لأيتام آل محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ، ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا » .
فيخلعون على كلّ واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى انّ فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم .
هامش
( 1 ) حبوناه : أعطيناه بلا عوض ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الاحتجاج 1 : 10 ح 3 - عنه البحار 2 : 2 ح 2 باب 8 .