وقال عليه السّلام : . . . اغد عالما أو متعلّما أو أحب العلماء ، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم « 1 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وانّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وانّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر .
وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وانّ العلماء ورثة الأنبياء ، انّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورّثو العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر « 2 » .
وروي عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام انّه قال : حدثني أبي عن آبائه عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أشدّ من يتم اليتيم الذي انقطع عن أمه وأبيه يتم يتيم انقطع عن امامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه .
ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلّمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج
هامش
( 1 ) الخصال : 123 ح 117 باب 3 - عنه البحار 1 : 187 ح 2 باب 2 .
( 2 ) البحار 1 : 164 ح 2 باب 1 - عن أمالي الصدوق .
( 3 ) الاحتجاج 1 : 9 ح 2 : عنه البحار 2 : 2 ح 1 باب 8 .