[ فضل العلم والعلماء ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه : ]
يا أبا ذر انّ شر الناس منزلة عند اللّه يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه ، ومن طلب علما ليصرف به وجوه الناس إليه لم يجد ريح الجنة .
يا أبا ذر من ابتغى العلم ليخدع به الناس لم يجد ريح الجنة .
يا أبا ذر إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل : لا أعلمه ، تنج من تبعته ، ولا تفت بما لا علم لك به تنج من عذاب اللّه يوم القيامة .
يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون : ما أدخلكم النار وقد دخلنا الجنة بتأديبكم وتعليمكم ، فيقولون : انّا كنّا نأمر بالخير ولا نفعله .
وتوضيح هذا الفصل يبتني على قواعد .
القاعدة الأولى في فضل العلم والعلماء وتعليم العلم وتعلّمه
اعلم انّ العلم من أشرف السعادات وأفضل الكمالات ، والآيات والأخبار في فضله كثيرة ، منها ما وجب في أصول الدين وفروعه وجوبا عينيا ، وفضل الانسان على جميع المخلوقات بالعلم ، وهو رأس مال جميع الكمالات ، كما روي بأسانيد معتبرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، الا انّ اللّه يحب بغاة العلم « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 30 ح 1 كتاب فضل العلم - في البحار 1 : 172 ح 26 باب 1 .