والحسن عن يمينك ، والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، فتكسى حلّة خضراء من حلل الجنة ، ثم ينادي مناد من عند العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ . . . « 1 » .
وروي بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا سألتم اللّه فاسألوه الوسيلة « 2 » ، فسألنا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الوسيلة .
فقال : هي درجتي في الجنة ، وهي ألف مرقاة جوهرة إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة لؤلؤ ، إلى مرقاة ذهب ، إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، وهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا شهيد ولا صديق الّا قال : طوبى لمن كانت هذه درجته ، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمد .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فأقبل يومئذ متزرا بريطة « 3 » من نور على رأسي تاج الملك ، مكتوب عليه : لا اله الا اللّه ، محمد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه ، المفلحون هم الفائزون باللّه .
[ وإذا مررنا بالنبيين قالوا : هذان ملكان مقربان ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا :
هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما ] حتى أعلو الدرجة وعليّ يتبعني ، حتى إذا صرت في أعلى الدرجة منها وعليّ أسفل منّي وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ نبي
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 266 ح 14 مجلس 52 - عنه البحار 8 : 1 ح 1 باب 18 .
( 2 ) هكذا في التفسير القمي ، وفي البحار : « فاسألوه لي الوسيلة » وطبقا للترجمة الفارسية « إذا سألتم اللّه لي فاسألوه الوسيلة » .
( 3 ) الريطة : كل ملأة ليست بلفقتين ، وقيل : كلّ ثوب رقيق ليّن .