وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام فيطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا « 1 » .
ويظهر من الأحاديث المعتبرة انّ دابة الأرض أمير المؤمنين عليه السّلام يظهر بعد انقضاء ملك صاحب الأمر عليه السّلام ويتصل بقيام القيامة .
المقصد الثالث في ذكر المعاد وأهواله
اعلم انّ المعاد هو إحياء الخلائق من قبل اللّه يوم القيامة لمحاسبتهم ، والمعاد من ضروريات الدين لدى جميع الأنبياء ، ويظهر هذا الأمر من الآيات القرآنية الصريحة ، والأحاديث النبوية ، واجماع الأمة ، ظهورا لا يشوبه شك ولا شبهة ، وانكاره أو تأويله بأنّ الروح لا ترجع لهذا الجسد يوجب الكفر والزندقة .
ويجب على كلّ مكلف الاعتقاد واليقين بأنّ السماوات والأرض سوف تزول ، وتطوى السماوات بأمر اللّه تعالى ، وتخر الجبال ، وسيحيي اللّه الناس بعين أجسامهم حيث يجمع عظامهم البالية ، ويحييها بقدرته الكاملة ، ويمزج أرواح الخلائق بتلك الأبدان ، وهو غير محال على اللّه ، ويدلّ عليه الآيات الكثيرة ، والروايات المتواترة فلا يبقى مجال للتأويل .
ولا بد من الاعتقاد أيضا بوقوع جميع خصوصيات القيامة من قبيل الصراط والميزان والمحاسبة وأمثالها ، ثم يهب اللّه الجنة لمستحقها ، جنّة خالدة فيها حور وقصور وبساتين وغلمان وغير ذلك مما يلتذ به الانسان ، ويعذّب أصحاب النار
هامش
( 1 ) كمال الدين : 525 ح 1 باب 47 - عنه البحار 52 : 192 ح 26 باب 25 .