حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض الّا قيل لروحه : إلحقي بوادي السلام ، وانّها لبقعة من جنة عدن « 1 » .
وروي انّ رجلا قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها ، فقال : ما تبالي حيثما مات ، أما انّه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها الّا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام ، قلت له : وأين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة ، أما انّي كأنّي بهم حلق حلق قعود يتحدثون « 2 » .
وروي بسند معتبر عن أبي ولاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :
جعلت فداك يروون انّ أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش ؟
فقال : لا ، المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير ، ولكن في أبدان كأبدانهم « 3 » .
وروي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تعارف وتسائل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح يقول : دعوها فانّها قد أفلتت من هول عظيم ، ثم يسألونها ما فعل فلان ؟ ما فعل فلان ؟ فإن قالت لهم : تركته حيّا ارتجوه ، وان قالت لهم : قد هلك ، قالوا : هوى هوى « 4 » .
وروي عن أبي بصير بسند معتبر انّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أرواح
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 243 ح 1 باب أرواح المؤمنين - عنه البحار 6 : 267 ح 117 باب 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 243 ح 2 باب أرواح المؤمنين - عنه البحار 6 : 268 ح 118 باب 8 .
( 3 ) الكافي 3 : 244 ح 1 - عنه البحار 6 : 268 ح 119 باب 8 .
( 4 ) الكافي 3 : 244 ح 3 - عنه البحار 6 : 269 ح 121 باب 8 .