تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويدخل آفاق الأرض سوى مكة والمدينة وموضعين آخر من أطراف المدينة فانّه لا يدخلها « 1 » . روى ابن بابويه رحمه اللّه عن النزال بن سبرة انّه قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه عزّ وجلّ وأثنى عليه وصلّى على محمد وآله ، ثمّ قال : سلوني أيّها النّاس قبل أن تفقدوني - ثلاثا - فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدّجّال ؟ فقال له عليّ عليه السّلام : اقعد فقد سمع اللّه كلامك وعلم ما أردت ، واللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل ، وان شئت أنبأتك بها ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال عليه السّلام : احفظ فإنّ علامة ذلك : إذا أمات النّاس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الرّبا ، وأخذوا الرّشا ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدّين بالدّنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدّماء . وكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة « 2 » ، والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادت الزّور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان ، والإثم والطغيان ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنارات ، وأكرمت الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت القلوب ، ونقضت العهود ، واقترب الموعود .
هامش
( 1 ) مضمون النص . ( 2 ) العرفاء جمع عريف ، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم .