المؤمنين ، فقال : في حجرات في الجنة يأكلون من طعامها ويشربون من شرابها ويقولون : ربنا أقم الساعة لنا ، وأنجز لنا ما وعدتنا ، وألحق آخرنا بأوّلنا « 1 » .
وروي بسند معتبر عن ضريس الكناسي انّه قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام انّ الناس يذكرون انّ فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو ، وهو يقبل من المغرب ، وتصبّ فيه العيون والأودية ؟
قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام . . . : انّ للّه جنّة خلقها اللّه في المغرب ، وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كلّ مساء ، فتسقط على ثمارها وتأكل منها ، وتتنعّم فيها ، وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في الهواء وتتعارف .
قال : وانّ للّه نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ، ويأكلون من زقومها ، ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له ( برهوت ) أشدّ حرّا من نيران الدنيا ، كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة . . . « 2 » .
روى عليّ بن إبراهيم بسند معتبر عن ثوير بن أبي فاخته ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء اللّه ، فقيل له :
فأخبرني يا ابن رسول اللّه كيف ينفخ فيه ؟
فقال : أما النفخة الأولى فإنّ اللّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 244 ح 4 عنه البحار 6 : 269 ح 122 باب 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 246 ح 1 باب جنة الدنيا - عنه البحار 6 : 289 ح 14 باب 9 .