تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بأشدّ العذاب ، من نار وحيّات وعقارب ، وزقوم وحميم وأمثال ذلك من الأمور المؤذية والمؤلمة ، وجميع هذه ثبتت من طرق الآيات والأحاديث ولا يمكن تأويلها . ولا بد من الاعتقاد أيضا بوقوع أحوال ما بعد الموت ، بمقتضى الآيات والأخبار ، من قبيل عذاب القبر ، وسؤال منكر ونكير وغير ذلك ، وانّ الأرواح موجودة بعد الموت وقبل القيامة في البرزخ ، وانّها تتعلّق بأبدانها ثم يقع عليها سؤال منكر ونكير وضغطة القبر - التي تكون لأكثر الأموات - ثم تطير أرواح المؤمنين في الهواء بأجسام مثالية ويكونون في جنّة الدنيا يتنعمون بنعيمها وقد يحضرون وادي السلام في النجف ، ويطّلعون على قبورهم وزوارهم ، وتكون أرواح الكفار في أجسام مثالية وتعذّب في وادي برهوت أو غيره إلى أن يحشروا ، ولا يصغى هنا إلى شبهات الملاحدة بعد إخبار المخبر الصادق بوقوعها ، لتسدّ أبواب التأويل فانّه سرعان ما يوجب إلحاد صاحبه . روي عن حبة العرني بسند معتبر انّه قال : خرجت مع أمير المؤمنين إلى الظهر « 1 » ، فوقف بوادي السلام كأنّه مخاطب لأقوام ، فقمت بقيامه حتى أعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أوّلا ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت : يا أمير المؤمنين انّي قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ، ثم طرحت الرداء ليجلس عليه ، فقال لي : يا حبّة إن هو الّا محادثة مؤمن أو مؤانسته . قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانّهم لكذلك ؟ قال : نعم ولو كشفت لك لرأيتهم
هامش
( 1 ) أي ظهر الكوفة .