وجاء الموت بما فيه ، بالشقوة والندامة وبالكرة الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم .
ثم قال : وقال : إذا استحقّت ولاية اللّه والسعادة جاء الأجل بين العينين ، وذهب الأمل وراء الظهر ، وإذا استحقت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين ، وذهب الأجل وراء الظهر .
قال : وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أي المؤمنين أكيس ؟ فقال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدّهم استعدادا « 1 » .
وروي عن أبي صالح قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فكن كأنّك أنت المحمول ، وكأنّك سألت ربّك الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ما ذا تستأنف قال : ثم قال : عجب لقوم حبس أولهم عن آخرهم ، ثم نودي فيهم الرحيل وهم يلعبون « 2 » .
وروي عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن لحظة ملك الموت ، قال : أما رأيت الناس يكونون جلوسا ، فتعتريهم السكتة فما يتكلّم أحد منهم ، فتلك لحظة ملك الموت حيث يلحظهم « 3 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّ عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليه السّلام وكان سأل ربّه أن يحييه له فدعاه ، فأجابه وخرج إليه من القبر ، فقال له : ما تريد منّي ؟
فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ما سكنت
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 257 ح 27 باب النوادر .
( 2 ) الكافي 3 : 258 ح 29 باب النوادر - مثله البحار 71 : 266 ح 10 باب 76 .
( 3 ) الكافي 3 : 259 ح 31 باب النوادر - عنه البحار 6 : 143 ح 11 باب 5 .