عظنا موعظة ، فانّا قوم نعبر في البرية .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ مع العزّ ذلّا ، وانّ مع الحياة موتا ، وانّ مع الدنيا آخرة ، وانّ لكلّ شيء حسيبا ، وعلى كلّ شيء رقيبا ، وانّ لكلّ حسنة ثوابا ، ولكلّ سيّئة عقابا ، ولكلّ أجل كتابا ، وانّه لا بد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حيّ ، وتدفن معه وأنت ميّت ، فإن كان كريما أكرمك ، وان كان لئيما أسلمك ، ثم لا يحشر الّا معك ، ولا تبعث الّا معه ، ولا تسأل الّا عنه ، فلا تجعله الّا صالحا ، فانّه إن صلح آنست به ، وان فسد لا تستوحش الّا منه ، وهو فعلك . . . « 1 » .
وقال الباقر عليه السّلام لجابر : . . . يا جابر بلّغ شيعتي عنّي السلام ، وأعلمهم انّه لا قرابة بيننا وبين اللّه عزّ وجلّ ، ولا يتقرب إليه الّا بالطاعة له ، يا جابر من أطاع اللّه وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى اللّه لم ينفعه حبنا . . . « 2 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أراد عزّا بلا عشيرة ، وهيبة من غير سلطان ، وغنى من غير مال ، وطاعة من غير بذل ، فليتحوّل من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعته ، فانّه يجد ذلك كلّه « 3 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأسانيد معتبرة انّه قال : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت « 4 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 114 ح 93 باب الثلاثة - والبحار 77 : 110 ح 1 باب 6 - وروضة الواعظين : 487 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 296 ح 29 مجلس 11 - عنه البحار 78 : 182 ح 8 باب 22 ، ولا يخفى انّ المؤلف رحمه اللّه رواها عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ولم نعثر عليها .
( 3 ) أمالي الطوسي : 524 ح 68 مجلس 18 - عنه البحار 71 : 179 ح 29 باب 64 - غرر الحكم : 184 ح 3501 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 42 ح 9 مجلس 10 - عنه البحار 71 : 180 ح 32 باب 64 .