يستفيد من كلّ اسم حسب معرفته ، وعلى سبيل المثال انّ مراتب معرفة السلطان عند الناس مختلفة .
فمنهم من يعرفه بانّه القادر على اعطاء ألف دينار مثلا إلى شخص من دون أيّ حرج ، فهذا يعرف الملك بصفات التجار ، فإحسان الملك إليه يكون بحسب معرفته ، ومنهم من أدرك عظمة السلطان فيرجى منه عطاء حكومة الدول العظيمة ، وعطاء منصب ينتج في السنة آلاف الألوف ، فالملك يهب لهذا الشخص بقدر معرفته .
وهكذا حال العرفاء في مراتب المعرفة ، فكلّ عارف مثلا يضع للفظ الرحمن معنى ، ويستفيد على قدرها حتى يصل إلى ذلك العارف الكامل ، فيريد من الرحمن فيض الأزل والأبد للممكنات .
وكذلك الأمر في مراتب معرفة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام الذين هم أسماء اللّه المقدسة ، وكلّ ينتفع حسب معرفته ، فمنهم من عرف عليّا عليه السّلام بانّه القادر على إجابة أيّ سؤال ، فيعرفه بانّه علّامة ولم يجعل عليا عليه السّلام الوسيلة بل جعل العلامة هي الوسيلة .
ومنهم من عرفه بانّه القادر على قتل خمسمائة نفر في ليلة ، فهذا عرف مالك الأشتر لا علي عليه السّلام ، ومنهم من عرف بأنّه لو تشفّع لأعطي لهذا الشخص ألف دينار مثلا ، وهكذا إلى أن تصل إلى من عرف عليّا عليه السّلام بنحو كامل ، لو قرأ اسمه على السماء لانشقّت ، وعلى الأرض لاحترقت .
كما ورد في أحاديث كثيرة انّ أسماءهم كتبت على العرش فاستقرّ ، وعلى الكرسي فقام ، وعلى السماوات فارتفعت ، وعلى الأرض فاستقرّت ، وعلى الجبال
عين الحياة — صفحة 224
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٤