تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وتعالى اسمه فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضلك خاصة ، فتقدّمت وصلّيت بهم ولا فخر . فلمّا انتهينا إلى حجب النور ، قال لي جبرئيل عليه السّلام : تقدّم يا محمد ، وتخلّف عنّي ، فقلت : يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني ؟ فقال : يا محمد انّ هذا انتهاء حدّي الذي وضعه اللّه عزّ وجلّ لي في هذا المكان ، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدّي حدود ربّي جلّ جلاله . فزخّ « 1 » بي زخّة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه عزّ وجلّ من ملكوته ، فنوديت : يا محمد ، فقلت : لبيك ربّي وسعديك تباركت وتعاليت ، فنوديت : يا محمد أنت عبدي وأنا ربّك فايّاي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، فانّك نوري في عبادي ، ورسولي إلى خلقي ، وحجّتي في بريّتي ، لمن تبعك خلقت جنّتي ، ولمن خالفك خلقت ناري ، ولأوصيائك أوجبت كرامتي ، ولشيعتك أوجبت ثوابي . فقلت : يا ربّ ومن أوصيائي ؟ فنوديت : يا محمد انّ أوصياءك المكتوبون على ساق العرش ، فنظرت - وأنا بين يدي ربّي - إلى ساق العرش ، فرأيت اثني عشر نورا ، في كلّ نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كلّ وصيّ من أوصيائي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم مهديّ أمّتي . فقلت : يا ربّ هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت : يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبّائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك ، وخير خلقي بعدك ، وعزّتي وجلالي لاظهرنّ بهم ديني ، ولأعلينّ بهم كلمتي ، ولاطهرنّ
هامش
( 1 ) زخّ به على المجهول أي دفع ورمي .