تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ويظهرون لكم ؟ قال : هم ألطف بصبياننا منّا « 1 » . وروى بسند معتبر عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : يا حسين بيوتنا مهبط الملائكة ، ومنزل الوحي ، وضرب بيده إلى مساور في البيت ، فقال : يا حسين مساور واللّه طال ما اتكت عليها الملائكة ، وربّما التقطنا من زغبها « 2 » . وروى عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليه السلام فاحتبست في الدار ساعة ، ثم دخلت عليه البيت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده في وراء الستر ، فناوله من كان في البيت . فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط ايّ شيء ؟ فقال : فضلة من زغب « 3 » الملائكة نجمعه إذا جاؤونا ، نجعله سخابا « 4 » لأولادنا ، قال : قلت له : جعلت فداك وانّهم ليأتونكم ؟ قال : يا أبا حمزة انّهم ليزاحمونا على تكأتنا « 5 » . وروى بسند آخر عن المفضل بن عمر انّه قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فبينا أنا جالس عنده إذ أقبل موسى ابنه وفي رقبته قلادة فيها ريش غلاظ ، فدعوت به فقبّلته وضممته اليّ ، ثم قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك أيّ شيء هذا الذي في رقبة موسى ؟ فقال : هذا من أجنحة الملائكة . قال : فقلت : وانّها لتأتينّكم ؟ قال : نعم ، انّها لتأتينا وتتعفّر في فرشنا ، وانّ هذا
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 2 : 110 ح 1 باب 17 - عنه البحار 26 : 351 ح 3 باب 9 . ( 2 ) بصائر الدرجات 2 : 110 ح 2 باب 17 - عنه البحار 26 : 352 ح 4 باب 9 . ( 3 ) الزغب بالتحريك : صغار الشعر والريش ولينهما ، واوّل ما يبدو منها . ( البحار ) . ( 4 ) السخاب ككتاب : خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري ، وقيل : هو قلادة يتخذ من قرنفل ومحلب وسكّ ونحوه وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء ( البحار ) . ( 5 ) بصائر الدرجات 2 : 111 ح 6 باب 17 - عنه البحار 26 : 353 ح 8 باب 9 .
عين الحياة — صفحة 189 | العلامة المجلسي