تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وروى بسند صحيح عن أبي حمزة الثمالي انّه قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فيما بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فإذا كلب أسود ، فقال : مالك قبحك اللّه ؟ ما أشد مسارعتك ؟ فإذا هو شبيه بالطائر ، فقلت : ما هو جعلت فداك ؟ فقال : هذا عتم بريد الجن ، مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كلّ بلدة « 1 » . وروى الكليني رحمه اللّه عن سعد الإسكاف انّه قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام في بعض ما أتيته ، فجعل يقول : لا تعجل ، حتى حميت الشمس عليّ وجعلت أتتبع الأفياء ، فما لبث أن خرج عليّ قوم كأنّهم الجراد الصفر ، عليهم البتوت قد أنهكتهم العبادة . فلمّا دخلت عليه . . . فقال : يا سعد رأيتهم ؟ قلت : نعم ، قال : أولئك إخوانك من الجن ، قال : قلت : يأتونك ؟ قال : نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم وحلالهم ، وحرامهم « 2 » . وروى عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر إذ أقبل ثعبان من ناحية باب من أبواب المسجد ، فهّم الناس أن يقتلوه ، فأرسل أمير المؤمنين عليه السلام أن كفّوا ، فكفّوا وأقبل الثعبان ينساب « 3 » حتى انتهى إلى المنبر ، فتطاول فسلّم على أمير المؤمنين عليه السلام ، فأشار أمير المؤمنين عليه السلام اليه أن يقف حتى يفرغ من خطبته ، ولمّا فرغ من خطبته أقبل عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ وانّ أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك ، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين ، فما تأمرني به وما ترى ؟
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 2 : 116 ح 4 باب 18 - عنه البحار 27 : 18 ح 7 باب 9 . ( 2 ) الكافي 1 : 394 ح 1 ملخصا . ( 3 ) الانسياب : مشي الحيّة وما يشبهها .
عين الحياة — صفحة 191 | العلامة المجلسي