وقال في حديث آخر : . . . اللّه أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحا ومساء « 1 » .
وروي أيضا عنه عليه السّلام انّه قال : انّ جبرئيل عليه السّلام أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم برمّانتين ، فأكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إحداهما ، وكسر الأخرى بنصفين ، فأكل نصفا وأطعم عليا نصفا .
ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أخي هل تدري ما هاتان الرمانتان ؟
قال : لا ، قال : أما الأولى فالنبوة ليس لك فيها نصيب ، وأمّا الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه ، فقلت : أصلحك اللّه كيف كان ؟ « 2 » يكون شريكه فيه ؟ قال : لم يعلّم اللّه محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم علما الّا وأمره أن يعلّمه عليا عليه السّلام « 3 » .
وروي عن أبي بصير انّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
« 4 » .
قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو مع الأئمة [ يسدّدهم « 5 » ] وهو من الملكوت « 6 » .
وجاء في بعض الروايات [ انّه لمّا تشاجر موسى والخضر عليهما السلام في قصة السفينة والغلام والجدار ورجع موسى إلى قومه سأله أخوه هارون عمّا استعلمه
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 261 ح 3 ، باب انّ الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون .
( 2 ) هكذا ، وفي بصائر الدرجات : كيف يكون . . . .
( 3 ) الكافي 1 : 263 ح 1 - والوافي 3 : 604 ح 1 باب 86 - والبحار 40 : 209 ح 5 باب 95 عن البصائر 6 : 312 ح 1 باب 11 .
( 4 ) الأسراء : 85 .
( 5 ) ليس من الرواية بل زيادة من الترجمة .
( 6 ) الكافي 1 : 273 ح 3 - والوافي 3 : 631 ح 3 باب 93 .