ولأهل بيتي ، فقال : أو لست أفعل ؟ واللّه انّ أعمالكم لتعرض عليّ في كلّ يوم وليلة ، قال : فاستعظمت ذلك ، فقال لي : أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ :
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ »
« 1 » .
قال : هو واللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » . [ والأئمة من ولده ] .
وروى الكليني عن أبي بصير انّه قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام . . .
فقال : يا أبا محمد علّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب ، قال : قلت : هذا واللّه العلم ، قال : فنكت « 3 » ساعة في الأرض ثم قال :
انّه لعلم وما هو ذاك .
قال : ثم قال : يا أبا محمد وانّ عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال :
قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم واملائه من فلق فيه وخطّ عليّ بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده اليّ فقال :
تأذن لي يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك انّما أنا لك ، فاصنع ما شئت ، قال :
فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا - كأنّه مغضب « 4 » -
قال : قلت : هذا واللّه العلم ، قال : انّه لعلم وليس بذاك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : وانّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم ، فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال :
هامش
( 1 ) التوبة : 105 .
( 2 ) الكافي 1 : 219 ح 4 باب عرض الأعمال على النبي والأئمة عليهم السّلام .
( 3 ) النكت : أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثر فيها ( البحار ) .
( 4 ) أي غمز غمزا شديدا كأنّه مغضب ( البحار ) .