تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قلت : انّ هذا هو العلم ، قال : انّه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وانّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ، قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، واللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد . قال : قلت : هذا واللّه العلم ، قال : انّه لعلم وما هو بذاك ، ثم سكت ساعة ثم قال : انّ عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، قال : قلت : جعلت فداك هذا واللّه هو العلم ، قال : انّه لعلم وليس بذاك . قال : قلت : جعلت فداك فأيّ شيء العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، الأمر من بعد الأمر ، والشيء من بعد الشيء إلى يوم القيامة « 1 » . وروى بسند آخر عن حماد بن عثمان انّه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة ، وذلك انّي نظرت في مصحف فاطمة عليها السّلام ، قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : انّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه الّا اللّه عزّ وجلّ ، فأرسل اللّه إليها ملكا يسلّي غمّها ويحدّثها . فشكت ذلك « 2 » إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي ، فأعلمته بذلك ، فجعل أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب كلّما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا ، قال : ثم قال : أما انّه ليس فيه شيء من
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 238 ح 1 - عنه كتاب الوافي 3 : 579 ح 1 باب 80 - وفي البحار 26 : 38 ح 70 باب 1 . ( 2 ) فشكت ذلك لرعبها عليها السلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته ( الوافي ) .
عين الحياة — صفحة 182 | العلامة المجلسي