ويسأل فيجيب ، ويسكت عنه فيبتدئ ، ويخبر الناس بما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ لسان .
وقال لي : يا أبا محمد الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئنّ إليها ، فو اللّه ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان ، فتكلّم الخراساني بالعربية ، فأجابه هو بالفارسية .
فقال له الخراساني : أصلحك اللّه ما منعني أن أكلّمك بكلامي الّا انّي ظننت انّك لا تحسن ، فقال : سبحان اللّه إذا كنت لا أحسن أجيبك ، فما فضلي عليك ؟ !
ثم قال : يا أبا محمد انّ الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ، ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه روح ، بهذا يعرف الامام ، فإن لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بامام « 1 » .
وروي عن أبي نصر البزنطي « 2 » انّه قال : سئل أبو الحسن [ الرضا ] عليه السّلام الامام بأيّ شيء يعرف بعد الامام ؟ قال : انّ للامام علامات ، أن يكون أكبر ولد أبيه بعده ، ويكون فيه الفضل ، وإذا قدم الركب المدينة قال : إلى من أوصى فلان ؟ قالوا :
إلى فلان ، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، يدور مع الامام حيث كان « 3 » .
وروي عن عبد اللّه بن ابان . . . . انّه قال : قلت للرضا عليه السّلام : ادع اللّه لي
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 339 ح 1244 - عنه البحار 25 : 133 ح 5 باب 4 وكذلك 48 : 47 ح 33 باب 4 - والكافي 1 :
285 ح 7 - والخرائج 1 : 333 ح 24 باب 8 .
( 2 ) هكذا في الخصال والبحار والكافي ، لكن في المتن الفارسي ( أبو بصير ) ولعلّه تصحيف ، وفيه أيضا سألت ، لا سئل بالمجهول .
( 3 ) الخصال : 116 ح 98 باب الثلاثة - عنه البحار 25 : 137 ح 7 - وفي الكافي 1 : 284 ح 1 .