تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مات ميتة الجاهلية .

التنوير السادس في ذكر بعض صفات الامام وشرائط الإمامة

ليعلم بما انّ احكام الدين والدنيا منوطة بالحكم ، فلا بد أن يكون الامام عالما بأحكام الدين ، واقفا على خصوصيات الآيات القرآنية من المحكم والمتشابه والمجمل والمفصل والناسخ والمنسوخ والعام والخاص . وكذلك لا بدّ أن يكون مطّلعا على الأخبار النبوية ، والخلاصة انّه لا بد أن يعلم جميع العلوم ، وأن يكون له كمال الرأي والشجاعة كي يقدر على مجاهدة أعداء الدين ، وأن يكون أعلم الناس لقبح تقديم المفضول على الفاضل ، والمتعلم على المعلم ، والجاهل على العالم عقلا ، كما يقول اللّه سبحانه وتعالى في القرآن المجيد :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى »
« 1 » . وكيف يجوز ذلك مع انّ العلم مبدأ الفضل والكمال ، ولذا فضّل اللّه تعالى آدم عليه السّلام على الملائكة بالعلم حتى أمر الملائكة بالسجود له ، وكذلك اختار تعالى طالوت من حيث امتيازه بالعلم والقدرة ، قال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ »
« 2 » . ويقول أيضا في بيان تقدّم رتبة العلماء :
هامش
( 1 ) يونس : 35 . ( 2 ) البقرة : 247 .