وذكر الفخر الرازي في تفسير آية أولو الأمر : انّ هذه الآية تدلّ على عصمة اولي الأمر وعدم جواز خطأهم والّا للزم الأمر بمتابعتهم والنهي عنه ، لأنّ المتابعة في المحرمات حرام « 1 » .
وذكر في تفسير آية
« وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
انّ الصّادقين هم المعصومون ، وقد أخبر اللّه تعالى عن عصمتهم في آية التطهير ، كما سيبيّن فيما بعد « 2 » .
واعترف أكثر المفسرين انّ آية
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 3 » تدلّ على عصمة الامام ، لأنّ اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم :
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
« 4 » فطلب إبراهيم عليه السّلام أن يجعل اللّه تعالى هذا الشرف في بعض ذريّته ، فقال تعالى :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
أي انّ الخلافة لا تكون للظالمين ، وكلّ فاسق ظالم لنفسه كما وصف اللّه تعالى مرارا الفساق بالظلم .
التنوير الثّالث [ في آية التطهير ]
اعلم انّ الأحاديث من طرق الخاصة والعامة في انّ آية التطهير نزلت في شأن أهل البيت عليهم السّلام الذين هم أصحاب الكساء وصلت إلى حدّ التواتر ، وطبقا لبعض أحاديثنا انّها تشمل جميع الأئمة عليهم السّلام ، وقال صاحب الكشاف من متعصبي علماء السنة في قصة المباهلة :
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 10 : 144 ( سورة النساء ) وذكرناه بتلخيص وتصرّف طبقا للترجمة .
( 2 ) راجع التفسير الكبير 16 : 220 ( سورة التوبة ) ولم نجد فيه هذا النص بهذه الصورة فلاحظ .
( 3 ) البقرة : 124 .
( 4 ) البقرة : 124 .