أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا قبل وفاته ، فقال : يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك ، قال : وما النجبة يا جبرئيل ؟
فقال : عليّ بن أبي طالب وولده عليهم السلام ، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب ، فدفعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففك أمير المؤمنين عليه السلام خاتما ، وعمل بما فيه .
ثم دفعه إلى ابنه الحسن عليه السلام ففك خاتما وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى الحسين عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة فلا شهادة لهم الّا معك ، وأشر نفسك للّه عزّ وجلّ ففعل ، ثم دفعه إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه أن أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ففعل .
ثم دفعه إلى ابنه محمد بن عليّ عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه حدّث الناس وافتهم ولا تخافنّ الّا اللّه عزّ وجلّ ، فانّه لا سبيل لأحد عليك ، ففعل ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه حدّث الناس وافتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدّق آبائك الصالحين ، ولا تخافنّ الّا اللّه عزّ وجلّ وأنت في حرز وأمان ، ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه موسى عليه السلام وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ، ثم كذلك إلى قيام المهدي صلّى اللّه عليه « 1 » .
التنوير الثّاني في عصمة الامام
اعلم انّ الفرقة الامامية الناجية تعتقد بعصمة الامام من الذنوب الصغيرة
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 280 ح 2 باب انّ الأئمة عليهم السلام لم يفعلوا شيئا ولن يفعلون الّا بعهد من اللّه عزّ وجلّ .