تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
على رأسه بالبكاء والعويل حتى قضينا حقّه ، وفرغنا من أمره رحمه اللّه « 1 » . روى ابن بابويه عليه الرحمة بسند معتبر عن الإمام الصادق عليه السلام انّه قال : عرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائة وعشرين مرّة ، ما من مرّة الّا وقد أوصي اللّه عزّ وجلّ فيها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالولاية لعليّ ، والأئمة عليهم السلام أكثر مما أوصاه بالفرائض « 2 » . روى الكليني عن الامام الموسى الكاظم عليه السلام انّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المملي عليه ، وجبرئيل والملائكة المقربون عليهم السلام شهود ؟ قال : فأطرق طويلا ثم قال : يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، ولكن حين نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمر ، نزلت الوصية من عند اللّه كتابا مسجّلا ، نزل به جبرئيل مع امناء اللّه تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمد مر باخراج من عندك إلّا وصيّك ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك ايّاها إليه ضامنا لها - يعني عليّا عليه السلام - فأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باخراج من كان في البيت ما خلا عليا عليه السلام ، وفاطمة فيما بين الستر والباب . فقال جبرئيل : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك ، وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمد شهيدا . قال : فارتعدت مفاصل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا جبرئيل ربّي هو السلام ، ومنه السلام ، واليه يعود السلام ، صدق اللّه عزّ وجلّ وبرّ ، هات الكتاب ،
هامش
( 1 ) البحار 52 : 78 ح 1 باب 19 - عن كمال الدين : 454 ح 21 باب 43 . ( 2 ) الخصال : 600 ح 3 باب الواحد إلى المائة - عنه البحار 18 : 387 ح 96 باب 3 .