تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن عواقب أمره ، فكانت اليهود تذكر أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسلّط على العرب كما كان بخت نصّر سلّط على بني إسرائيل ، ولا بدّ له من الظفر بالعرب كما ظفر بخت نصّر ببني إسرائيل ، غير أنّه كاذب في دعواه . فأتيا محمدا فساعداه على [ قول ] شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وبايعاه طمعا في أن ينال كلّ منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره واستتبّت أحواله ، فلمّا أيسا من ذلك ، تلثّما وصعدا العقبة مع أمثالهما من المنافقين ، على أن يقتلوه فدفع اللّه كيدهم ، وردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا ، كما أتى طلحة والزّبير عليّا عليه السلام فبايعاه ، وطمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد فلمّا أيسا نكثا بيعته ، وخرجا عليه فصرع اللّه كلّ واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين . قال [ سعد ] : ثمّ قام مولانا الحسن بن عليّ الهادي عليه السلام إلى الصلاة مع الغلام ، فانصرفت عنهما وطلبت أثر أحمد بن إسحاق فاستقبلني باكيا ، فقلت : ما أبطأك وأبكاك ؟ قال : قد فقدت الثوب الّذي سألني مولاي إحضاره ، فقلت : لا عليك فأخبره ، فدخل عليه وانصرف من عنده متبسّما وهو يصلّي على محمد وآل محمد . فقلت : ما الخبر ؟ قال : وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا عليه السلام يصلّي عليه . قال سعد : فحمدنا اللّه جلّ ذكره على ذلك ، وجعلنا نختلف بعد ذلك إلى منزل مولانا عليه السلام أيّاما ، فلا نرى الغلام بين يديه ، فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من أرضنا ، وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما وقال : يا ابن رسول اللّه قد دنت الرّحلة ، واشتدّت المحنة ، ونحن نسأل اللّه أن