تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الثاني : تبيّن النقص في مختلف الأجزاء . والأقوى فيه ما ذكر من التقسيط مع الإمضاء وفاقا للأكثر ؛ لما ذكر سابقا من قضاء العرف بكون ما انتزع منه الشرط جزءا من المبيع ، مضافا إلى خبر ابن حنظلة : « رجل باع أرضا على أنّها عشرة « * » أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن وأوقع صفقة البيع وافترقا ، فلمّا مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ؟ قال : فإن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء ردّ المبيع وأخذ المال كلّه ، إلّا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أرضون فليوفّه ، ويكون البيع لازما ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء ردّ الأرض وأخذ المال كلّه . . . الخبر » 17 . ولا بأس باشتماله على حكم مخالف للقواعد ؛ لأنّ غاية الأمر على فرض عدم إمكان إرجاعه إليها ومخالفة ظاهره للإجماع طرح ذيله الغير المسقط لصدره عن الاحتجاج ، خلافا للمحكّي عن المبسوط 18 وجميع من قال في الصورة الأولى بعدم التقسيط ؛ لما ذكر هناك : من كون المبيع عينا خارجيّا لا يزيد ولا ينقص لوجود الشرط وعدمه ، والشرط التزام من البايع بكون تلك العين بذلك المقدار ، كما لو اشترط حمل الدابّة أو مال العبد فتبيّن عدمهما . وزاد بعض هؤلاء على ما فرّق به في المبسوط بين الصورتين : بأنّ الفائت هنا لا يعلم قسطه من الثمن ؛ لأنّ المبيع مختلف الأجزاء ، فلا يمكن قسمته ( 5102 ) على عدد الجربان . وفيه - مضافا إلى أنّ عدم ( 5103 ) معلوميّة قسطه لا يوجب عدم استحقاق
شرح
والتعبير الحسن ما ذكره في مسألة جواز الاعتماد على إخبار البايع على مقدار المبيع بقوله : « وكيف كان ، فلا إشكال في كون هذا الخيار خيار التخلّف - يعني : لاخيار الغبن - وإنّما الإشكال في أنّ المتخلّف في الحقيقة هو جزء المبيع أو وصف من أوصافه ، فلذلك اختلف في أنّ الإمضاء هل هو بجميع الثمن ، أو بحصّة منه نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم ؟ » انته . 5102 . حتّى يعلم قسط الفائت من الثمن . 5103 . قد ضرب في بعض النسخ المصحّحة على قوله رحمه اللّه « مضافا إلى » . وعليه لا بأس
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : عشرة .
حاشية المكاسب — صفحة 93 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي