المشتري ما يستحقّه على تقدير العلم ، فيمكن التخلّص بصلح أو نحوه ، إلّا أن يدّعى استلزام ذلك جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد ، مع عدم إمكان العلم به عند الحاجة إلى التقسيط ، وفيه نظر - : منع عدم المعلوميّة ؛ لأنّ الفائت صفة كون هذه الأرض المعيّنة المشخّصة عشرة أجربة ، ويحصل فرضه - وإن كان المفروض مستحيل الوقوع - بتضاعف كلّ جزء من الأرض ؛ لأنّه معنى فرض نفس الخمسة عشرة .
وفرضه أيضا ( 5104 ) بصيرورة ثلاثة منها ثمانية أو أربعة تسعة أو واحد ستّة أو غير ذلك وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه لا يقدح « * » مع فرض تساوي قطاع الأرض ، ومع اختلافها فظاهر ( 5105 ) التزام كونها عشرة مع رؤية قطاعها المختلفة أو وصفها له يقضي بلزوم كون كلّ جزء منها مضاعفا على ما هو عليه من الصفات المرئيّة أو الموصوفة .
شرح
بوجود كلمة « وفيه » في قوله بعد ذلك : « وفيه منع عدم المعلوميّة » . فيكون هو ردّا على قوله : « مع عدم إمكان العلم به » . يعني : وفيه : منع عدم إمكان المعلوميّة . . . . ولكنّ المناسب حينئذ أن يتعرّض لردّ قوله : « إلّا أن يدّعى استلزام ذلك جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد » بأن يقول : وفيه : منع استلزامه لها ، لأنّ اللازم معرفته ليس ما يقع ثمنا ومثمنا في الواقع ، وإنّما اللازم معرفة ما يقع ثمنا ومثمنا بحسب بناء المتعاقدين ، ولا جهالة في ذلك أصلا . وعلى تقدير صحّة العبارة المذكورة فلا شبهة في غلطيّة قوله : « وفيه » فيما بعد ، وأنّ « منع عدم المعلوميّة » مبتدأ مؤخّر لقوله : « وفيه : مضافا . . . » .
5104 . هذا ، مبتدأ وقوله : « وإن كان ممكنا » خبره . والضمير فيه - كما في مثله السابق عليه - راجع إلى القول في كونه كون هذه الأرض المعيّنة . . . والمراد من الثلاثة والأربعة والواحد هو هذه الأعداد من مكان غير معيّن . والضمير المستتر في قوله : « إلّا أنه لا يقدح » راجع إلى الفرض .
5105 . في مقام التعليل لعدم نفع الفرض المزبور الذي صرّح بإمكانه في صورة اختلاف قطاع الأرض من حيث القيمة . يعني : إلّا أنّ هذا الفرض الثاني لا ينفع نفعا مغايرا لنفع الفرض السابق . أمّا مع تساوي قطاع الأرض في القيمة فواضح . وأمّا مع اختلافها فيها ، فإنّه
و
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « لا يقدح » ، لا ينفع .