تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عليه الثمن » ممنوعة ؛ فإنّ المستند في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفا ، والعرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة ، فتأمّل ( 5101 ) .
شرح
5101 . لعلّه إشارة إلى منع كون المستند في عدم التوزيع عدم المقابلة عرفا حتّى يقال بحكم العرف بها في المقام ، والمستند فيه عدم المقابلة بحسب جعل المتعاقدين ، وهو موجود في هذا الشرط أيضا . وقيل : إنّه إشارة إلى أنّ المعلوم من حكم العرف وقوع مجموع الأجزاء في صورتي مطابقة العين للشرط ومخالفتها له بإزاء مقابلها من الثمن أو المثمن ، ولا حكم للعرف بالمقابلة في صورة المخالفة بين شيء من الثمن وبين الفائت من المثمن حتّى يوزّع الثمن على الموجود والمفقود ، فعدم التقسيط أوفق بالقواعد . نعم ، مقتضى خبر ابن حنظلة الآتي الوارد في مختلف الأجزاء هو التقسيط هنا بطريق أولى . ويؤيّده الخبر الوارد فيمن اشترى عكّة سمن فوجد فيها ربا . . . الخبر ، الدالّ على استحقاق المشتري بكيل الرب سمنا . ولو نوقش في الرواية الآتية من جهة السند كما عن المختلف ، ومن جهة اشتمالها على حكم مخالف للقاعدة على ما تأتي ، أمكن الاستدلال على مقالة المشهور بالاستصحاب ، حيث إنّ الشكّ في ذلك يوجب الشكّ في انتقال ما يقابل المفقود من الثمن على تقدير الجزئيّة إلى البايع وعدمه ، فعلى تقدير الجزئيّة من المبيع لم ينتقل ، وعلى تقدير الشرطيّة قد انتقل إليه ، والأصل عدم انتقاله إليه ، وهو الموافق للقول بالتقسيط . نعم ، لو علم انتقال تمام الثمن إليه على كلّ تقدير ، وكان الشكّ في تسلّط المشتري على استرجاع ما يقابله من الثمن لو كان جزءا وإمضاء المعاملة بإزاء بقيّة الثمن ، كتسلّطه على إمضائها بإزاء الكلّ ، كما لعلّه المتراءى من قول المصنّف سابقا : « وإنّما الخلاف والإشكال في أنّ له الإمضاء بحصّته من الثمن ، أوليس له الإمضاء إلّا بتمام الثمن » فقضيّة الاستصحاب عدم التقسيط . ولكنّ الظاهر أنّ الخلاف والإشكال في أنّ ما له الإمضاء فيه الذي هو أحد طرفي الخيار قبال الطرف الآخر - أعني : الفسخ - هل هو الإمضاء بحصّته من الثمن أو الإمضاء بالكلّ ؟ ويدلّ على عدم انتقال قسط الفائت من الثمن إلى البايع قول المصنّف رحمه اللّه في أواخر المسألة في ردّ قول الشيخ بما دلّ عليه ذيل الرواية بأنّ « قسطه من الثمن باق في ملك المشتري » .
حاشية المكاسب — صفحة 92 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي