تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الالتزام بالنقل ثانيا . نعم ، خصّ في المسالك ذلك ( 5079 ) بما إذا وثق البايع بأنّ المشتري ينقله إليه من دون التزام ذلك وإيقاع العقد على هذا الالتزام ، لكنّه تقييد لإطلاق كلماتهم ( 5080 ) خصوصا مع قولهم : إذا لم يشترطا لفظا ( 5081 ) . وبالجملة ، فظاهر عبارتي الشرايع ( 5082 ) والتذكرة : أنّ الاشتراط والالتزام من قصدهما ولم يذكراه لفظا ، لا أنّ النقل من قصدهما ، فراجع .
شرح
5079 . المشار إليه ب « ذلك » هو الجواز في قوله : « بجواز أن يبيع . . . » . 5080 . يعني من كلماتهم مثل قولهم : إذا لم يشترطاه - يعني : البيع - من البايع ثانيا ، ومن إطلاقها شمولها لصورة الاشتراط والتقييد به في العقد ، أي : إنشائه مشروطا ومقيّدا به في عالم القصد مع الاعتماد في ترك التصريح به على مجرّد التواطؤ عليه قبل العقد . وفيه : منع الإطلاق ، لابتنائه على كون المراد من الاشتراط في قولهم « إذا لم يشترطاه » هو اشتراط العقد به لفظا ، وهو في حيّز إمكان المنع ، لإمكان أن يراد منه مطلق الاشتراط وتقييده به ولو لم يصرّح به ، فعلى هذا ليس لعدم الاشتراط إطلاق يعمّ صورة الاشتراط المعنوي ، أي : صورة إنشاء العقد مشروطا به في القصد لا في اللفظ اعتمادا على التواطي عليه قبل العقد ، كي يكون تخصيصه بصورة عدم الاشتراط القلبي أيضا تقييدا لإطلاقه ، لاختصاصه بما عداه من الأوّل . 5081 . لو لم يكن قولهم « لفظا » واردا مورد الغالب ، حيث إنّ الغالب هو التلفّظ بالشرط وذكره في العقد ، وإلّا فلا خصوصيّة فيه كما لا يخفى . 5082 . يعني : في باب المرابحة في الفرع المذكور ، أعني : جواز أن يبيع الشيء من غيره . . . ، فإنّه قال في الشرايع في مسألة جواز بيع المشاع من شخص ثمّ شرائه بزيادة أو نقيصة ما هذا لفظه : « ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز ، وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا كره » . انته . غرض المصنّف أنّ الظاهر أنّ كلمة « ذلك » في العبارة إشارة إلى شرط البيع ، فيكون المعنى : أنّه إن كان شرط البيع ثانيا من البايع الأوّل من قصدهما ، ولكن لم يتعرّضا لذلك الشرط في متن العقد ولم يتلفّظا به فيه ، كره ، لا أنّه إشارة إلى النقل والبيع المستفاد من قوله « يبيعه » كي يكون المعنى كما ذكره في مسالك من أنّه : لو كان النقل والبيع ثانيا من قصدهما ولكن لم يلتزما به أصلا ولو قصدا كره . وجه الظهور : تقييد الاشتراط في العبارة بقوله : « لفظا » إذ على الثاني لا معنى له بل يكون مخلّا بالمقصود .
حاشية المكاسب — صفحة 73 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي