الشرط السابع : أن لا يكون مستلزما لمحال ، كما لو شرط في البيع أن يبيعه على البايع ، فإنّ العلّامة قد ذكر هنا : أنّه مستلزم للدور ( 5071 ) . قال في التذكرة : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إيّاه لم يصحّ سواء اتّحد الثمن قدرا وجنسا ووصفا أو لا ، وإلّا جاء الدور ؛ لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له المتوقّفة على بيعه ، فيدور . أمّا لو شرط أن يبيعه على غيره ، فإنّه يصحّ عندنا حيث لا منافاة فيه للكتاب والسنّة . لا يقال : ما التزموه من الدور آت هنا ؛ لأنّا نقول : الفرق ظاهر ؛ لجواز أن يكون جاريا على حدّ التوكيل أو عقد الفضولي ، بخلاف ما لو شرط البيع على البايع ، انته . وقد تقدّم « * » تقرير الدور مع جوابه في باب النقد والنسيّة ( 5072 ) . وقد صرّح في الدروس : بأنّ هذا الشرط باطل لا للدور ، بل لعدم القصد إلى البيع . ويرد عليه وعلى الدور ( 5073 ) : النقض بما إذا اشترط البايع على المشتري أن يقف المبيع عليه وعلى عقبه ، فقد صرّح في التذكرة بجوازه ، وصرّح بجواز اشتراط رهن المبيع على الثمن مع جريان الدور فيه .
الشرط الثامن : أن يلتزم به في متن العقد ، فلو تواطيا عليه قبله لم يكف ذلك في التزام المشروط « * * » به على المشهور ، بل لم يعلم فيه خلاف ، عدا ما يتوهّم من ظاهر الخلاف والمختلف ، وسيأتي ؛ لأنّ المشروط عليه إن أنشأ إلزام الشرط على نفسه قبل العقد كان إلزاما ابتدائيّا لا يجب الوفاء به قطعا ( 5074 ) وإن كان أثره مستمرّا في نفس الملزم إلى حين
شرح
5071 . ورود إشكال الدور ثبوتا ونفيا مبنيّ على كون الشرط قيدا لأصل البيع فيرد أو لزومه فلا ، والظاهر هو الأوّل كما مرّ ويأتي .
5072 . يأتي في المسألة الأخيرة من مسائل ذاك الباب .
5073 . يمكن منع وروده على ما ذكره بمنع منافاة شرط الوقف لقصد البيع ، نظرا إلى أنّ الملك العائد إليه سنخ آخر من الملك غير العائد بالبيع ، فإنّه من سنخ الأوّل المنقول إلى المشتري ، وذلك يوجب عدّ شرطه منافيا لقصد البيع ، بخلاف الوقف ، فتأمّل .
5074 . لا يصحّ له دعوى القطع به ، سواء كان نظره في ذلك إلى منع الصغرى - وهو صدق الشرط عليه - بعد تسليم الكبرى أو بالعكس . أمّا على الأوّل فلأنّه مخالف لصريح
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « تقدّم » ، صرّح .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : عليه .