أحد العوضين ( 5084 ) ، فيجب ذكره في الإيجاب والقبول كأجزاء العوضين ، وقد صرّح الشهيد في غاية المراد بوجوب ذكر الثمن في العقد وعدم الاستغناء عنه بذكره سابقا ، كما إذا قال : « بعني بدرهم » فقال : « بعتك » فقال المشتري : « قبلت » وسيأتي في حكم الشرط الفاسد كلام من المسالك إن شاء اللّه تعالى .
وقد يتوهّم هنا شرط تاسع ، وهو : تنجيز الشرط بناء على أنّ تعليقه يسري إلى
شرح
5084 . احتراز عن احتمال ملاحظة عدم رجوعه إليه إذ عليه ، لا ريب في عدم سراية تعليقه إلى العقد إن كان مستقلّا غير مرتبط بشيء أصلا ، وإن كان راجعا إلى أصل النقل والبيع ، كما هو الظاهر من كلام الشهيد الأوّل الآتي نقله ، فالتعليق التساوي « * » إلى العقد غير مؤثّر ، لأنّه حاصل بنفس الشرط ولو كان الشرط منجّزا غير معلّق بشيء ، فتأمّل .
ووجه سراية التعليق في معنى قوله « بشرط كذا » فساد العقد المشروط مع عدم تعذّر الشرط أيضا ، إلّا إذا كان الشرط أمرا حاليّا معلوم الحصول ، لرجوع الشرط إلى التعليق في العقد ، وهو مبطل .
قلت أوّلا : نعم ولكن نمنع إبطال التعليق ، لعدم دليل معتبر عليه إلّا الإجماع ، وهو من جهة القطع - ولا أقلّ من احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه الاعتباريّة الغير التامّة المذكورة في محلّها - لا يصلح الاعتماد عليه ، فيرجع إلى إطلاق الأدلّة المقتضي للصحّة . ودعوى انصرافها إلى المتعارف ، وأنّ المتعارف عدا صورة التعليق ، كما ترى .
فإن قلت : الأمر كما ذكرت لو كان الشرط بمعناه الحقيقي الملازم لأن يتوقّف عليه المشروط ، ولكنّه ليس كذلك وإلّا لزم الدور ، كما عن الفخر قدّس سرّه حيث قال : « كون هذه شروطا مجاز ، لأنّها تابعة للعقد ، والعقد سبب فيها ، فلا يعقل كونها شروطا وإلّا لدار » .
قلت : فيه منع الدور ، لأنّ الموقوف على صحّة العقد وكونه جامعا شرائط التأثير هو صحّة الشرط ، والذي يتوقّف عليه صحّة العقد وتأثيره في الأثر المقصود هو وجود الشرط خارجا لا صحّة .
وثانيا : لو سلّمنا أنّ التعليق مفسد فإنّما نسلّمه فيما إذا كان راجعا إلى المعاملة في مرحلة الحدوث ، لا فيما إذا كان راجعا إليها في مرحلة البقاء ، لعدم الدليل على إفساده قطعا ،
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّه تصحيف : الساري .