وأيضا فقد حكي عن المشهور : أنّ عقد النكاح المقصود فيه الأجل والمهر المعيّن إذا خلا عن ذكر الأجل ينقلب دائما 31 ، نعم ربّما ينسب إلى الخلاف والمختلف : صحّة اشتراط عدم الخيار قبل عقد البيع . لكن قد تقدّم في خيار المجلس النظر في هذه النسبة إلى الخلاف بل المختلف ، فراجع .
ثمّ إنّ هنا وجها آخر لا يخلو عن وجه ( 5083 ) وهو بطلان العقد الواقع على هذا الشرط ؛ لأنّ الشرط من أركان العقد المشروط ، بل عرفت أنّه كالجزء من
شرح
5083 . يعني : أنّ في صورة التواطي على الشرط وإيقاع العقد مع البناء عليه بحسب القصد خاصّة وجها آخر لعدم وجوب الوفاء به غير الإجماع المحكيّ ، وحاصله : انتفاء موضوع وجوب الوفاء - أعني : العقد - بترك التصريح بالشرط ، لاشتراط التصريح بذكر العوضين بما لهما من الأجزاء في صحّة العقد ، والشرط بمنزلة الجزء لهما ، فيشترط ذكره أيضا في صحّته ، ولازم ذلك بطلانه بترك التصريح به .
ويمكن الخدشة في هذا الوجه بأنّه لو سلّمنا لزوم ذكر العوضين وأجزائهما في العقد في صحّته مطلقا ، حتّى فيما إذا علم بدون ذلك لأجل قرينة حال أو مقام أو مقال ، مع صدق العقد عليه بدونه عرفا ، نظرا إلى ما تقدّم في بعض أخبار المتعة من قوله : « وإنّما الشرط بعد النكاح » لا نسلّم لزوم ذكر الشرط فيه في صحّته ، لعدم الدليل في مثل المقام ممّا لا يتوقّف عليه حقيقة ، لما تقدّم من النظر في إطلاق الشرط في الخبر المذكور لغير مثل الأجل في المتعة في كونه ركنا في العقد . وكون الشرط كالجزء ممنوع أوّلا . وكونه مثله في جميع الجهات حتّى في لزوم التصريح به بعد أصل التنزيل ممنوع ثانيا .
وبالجملة ، لا وجاهة له . نعم ، هنا وجه آخر أحسن من القول بالبطلان بالمرّة ، وهو التفكيك بين حكمي الشرط ، وهما : وجوب الوفاء ، والخيار للمشترط عند عدم حصول الشرط على القول به عند التخلّف كما هو المشهور ، بمنع الأوّل للشكّ في اندراجه في العموم ، وإثبات الثاني للمشروط له ، نظرا إلى أنّ وجوب الوفاء بالعقد المبنيّ على الالتزام المذكور فيما إذا لم يف المشروط عليه بالشرط ولم يعف عنه المشروط له يعدّ ضررا عليه . هذا ، ولكنّ الأوجه ما ذكرناه سابقا من القول بالصحّة بالنسبة إلى جميع الآثار والأحكام .