تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مقتضيات إطلاقه ، التجأ المحقّق الثاني - مع كمال تبحّره في الفقه حتّى ثنّي به المحقّق - فأرجع هذا التمييز عند عدم اتّضاح المنافاة و [ عدم ] الإجماع على الصحّة أو البطلان إلى نظر الفقيه ، فقال أوّلا : المراد ب « منافي مقتضى العقد » ما يقتضي عدم ترتّب الأثر الذي جعل الشارع العقد من حيث هو هو بحيث يقتضيه ( 5058 ) ورتّبه عليه على أنّه أثره وفائدته التي لأجلها وضع ، كانتقال العوضين إلى المتعاقدين ، وإطلاق التصرّف فيهما في البيع ، وثبوت التوثّق في الرهن ، والمال في ذمّة الضامن بالنسبة إلى الضمان ، وانتقال الحقّ إلى ذمّة المحال عليه في الحوالة ، ونحو ذلك ، فإذا شرط عدمها أو عدم البعض أصلا نافى مقتضى العقد . ثمّ اعترض على ذلك ( 5059 ) بصحّة اشتراط عدم الانتفاع زمانا معيّنا ، وأجاب
شرح
ثمّ إنّه عليه السّلام أفاد بقوله : « وإنّما الشرط بعد النكاح » فائدة أخرى ، وهي أنّ ذكر الأجل إنّما يفيد فيما إذا كان بعد النكاح ، أي : بعد إيجاب النكاح وقبل قبوله ، وذلك لما رواه ابن بكير قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من الشرط قبل النكاح » حيث إنّ المراد من النكاح فيها إيجاب التزويج المتقدّم ذكره في قوله : « أوجبت التزويج » . تنبيه : قد يتوهّم دلالة هذه الرواية على عدم الاعتداد بالشرط الغير المذكور في متن العقد ، ولكن في إطلاق الشرط فيها لما لم يكن مثل الأجل من أركان العقد تأمّل بل منع . وكيف كان ، فبهذين الخبرين الأوّلين الناصّين على عدم التوارث لولا الشرط يقيّد إطلاق الكتاب الدالّ على سببيّة الزوجيّة للتوارث ، ويحمل على الزوجيّة الدائمة . فتحصّل أنّ الأقوى في المسألة عدم التوارث إلّا مع الاشتراط . ومن ملاحظة ما ذكرنا تقدر على استنباط مدارك بقيّة الأقوال ، فلاحظ وتأمّل . ثمّ إنّ قضيّة إطلاق الخبرين المذكورين جواز اشتراط إرث أحد الزوجين عن الآخر دون العكس . 5058 . الجار متعلّق ب « جعل » و « رتّبه » بصيغة الماضي عطف عليه . و « المال في ذمّة الضامن » عطف على « التوثّق » . وقوله : « أصلا » أي : دائما في بعض الأحيان . 5059 . الظاهر وقوع الغلط في النسخة ، وبعض ما ترى في العبارة من القصور في تأدية المطلب إنّما نشأ من تغيير عبارة المحقّق الثاني ، فاللازم نقلها ، قال قدّس سرّه بعد قوله : « ونحو