تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
منها : ما انعقد الإجماع على حكمه من صحّة أو فساد . ومنها : ما وضح فيه المنافاة للمقتضي كاشتراط عدم ضمان المقبوض بالبيع ووضح مقابله ، ولا كلام فيما وضح . ومنها : ما ليس واحدا من النوعين ، فهو بحسب نظر الفقيه ، انته كلامه رفع مقامه . أقول : وضوح المنافاة إن كان بالعرف كاشتراط عدم الانتقال في العوضين وعدم انتقال المال إلى ذمّة الضامن والمحال عليه فلا يتأتّى معه إنشاء مفهوم العقد العرفي ، وإن كان بغير العرف فمرجعه إلى الشرع من نصّ أو إجماع على صحّة الاشتراط وعدمه . ومع عدمهما وجب الرجوع إلى دليل اقتضاء العقد لذلك الأثر المشترط عدمه ، فإن دلّ عليه على وجه يعارض بإطلاقه أو عمومه دليل وجوب الوفاء به بحيث لو أوجبنا الوفاء به وجب طرح عموم ذلك الدليل وتخصيصه ، حكم بفساد الشرط ؛ لمخالفته حينئذ للكتاب أو السنّة ( 5060 ) ، وإن دلّ على ثبوته للعقد لو خلّي وطبعه بحيث لا ينافي تغيّر حكمه بالشرط ، حكم بصحّة الشرط . وقد فهم من قوله تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
الدالّ على « * » أنّ السلطنة على الزوجة من آثار الزوجيّة التي لا تتغيّر ، فجعل اشتراط كون الجماع بيد الزوجة في الرواية السابقة منافيا لهذا الأثر ولم يجعل اشتراط عدم الإخراج من البلد منافيا . وقد فهم الفقهاء من قوله : « البيّعان بالخيار حتّى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » [ عدم ] التنافي ، فأجمعوا على صحّة اشتراط سقوط الخيار ( 5061 ) الذي هو من الآثار الشرعيّة
شرح
مقتضى البيع والقبض كونه للمشتري على نحو الاستقرار ، ومقتضى استقرار الملك كون الخسارة على المالك ، فيكون اشتراط كونها على غير المالك منافيا له . 5060 . فيما إذ كان الشرط من قبيل النسب والأحكلام . وامّا إذا كان من قبيل الأفعال والتروك فالحكم بفساده إنّما هو لأجل عدم إمكان الوفاء بالعقد بالشرط ، لما مرّ غير مرّة من أنّ عنوان المخالف لا يعمّ شرط الفعل والترك . 5061 . إن كان مرادهم من سقوط الخيار عدم ثبوته من أوّل الأمر فلا ريب في مخالفته لقوله : « البيّعان بالخيار » فيبطل بمقتضى الأخبار الدالّة على بطلان الشرط المخالف للكتاب والسنّة ، فإجماعهم على صحّته لا بدّ أن يكون لأجل دليل خاصّ تعبّدي على خلاف تلك
هامش
( * ) لم يرد « الدالّ على » في بعض النسخ .