تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
النصّ على استحباب الوفاء . ومنها : مسألة توارث الزوجين ( 5053 ) بالعقد المنقطع من دون شرط أو معه ( 5054 ) وعدم توارثهما مع الشرط أو لا معه ( 5055 ) ، فإنّها مبنيّة على الخلاف في مقتضى العقد المنقطع . قال في الإيضاح ما ملخّصه - بعد إسقاط ما لا يرتبط بالمقام - : إنّهم اختلفوا في أنّ هذا العقد يقتضي التوارث أم لا ؟ وعلى الأوّل : فقيل : المقتضي هو العقد المطلق من حيث هو هو ، فعلى هذا القول لو شرط سقوطه لبطل الشرط ؛ لأنّ كلّ ما تقتضيه الماهيّة من حيث هي هي يستحيل عدمه مع وجودها . وقيل : المقتضي إطلاق العقد أي العقد المجرّد عن شرط نقيضه - أعني الماهيّة بشرط لا شيء - فيثبت الإرث ما لم يشترط سقوطه . وعلى الثاني ، قيل : يثبت مع الاشتراط ويسقط
شرح
5053 . لا يخفى أنّ الحكم بثبوت الإرث بالشرط ليس من باب وجوب الوفاء ، إذ كلّ من مات لا يعقل إلزامه بالوفاء ، وإنّما هو - على القول به - للدليل الخاصّ الدالّ على ثبوت علقة التوارث بالشرط . 5054 . يعني : يثبت التوارث بينهما بدون شرط التوارث مطلقا ، سواء لم يشترط لا هو ولا عدمه ، أو اشترط عدمه كالعقد الدائم ، فلو شرطا عدمه بطل الشرط ، لكونه خلاف مقتضى طبيعة العقد . وهذا القول منقول عن ابن البرّاج ، وأشار إليه في الإيضاح بقوله : « وعلى الأوّل فقيل : المقتضي هو العقد المطلق . . . » ، كما أنّ الثاني - وهو ثبوت التوارث مع شرطه ، وعدمه مع عدمه - منقول عن الشهيد وغيره ، وأشار إليه في الإيضاح بقوله : « وعلى الثاني قيل : يثبت مع الاشتراط ، ويسقط مع عدمه » . 5055 . يعني : لا توارث بينهما مع شرط عدم التوارث خاصّة ، فلو شرط التوارث أو لم يشرط لا وجوده ولا عدمه يتوارثان . وهذا القول هو الذي أشار إليه في الإيضاح بقوله : « وقيل : المقتضي إطلاق العقد المجرّد عن شرط نقيضه « * » » أي نقيض التوارث ، وهو عدم التوارث . أو لا توارث بينهما لا مع خصوص شرط عدم التوارث ، أي : مطلقا سواء لم يشترط لا هو ولا التوارث أو اشترط التوارث ، بل يبطل شرط التوارث . وهذا هو الذي حكاه في الإيضاح بقوله : « وقيل : لا يصحّ اشتراطه » .
هامش
( * ) في إيضاح الفوائد ج 3 ص 132 : « . . . عن شرط يقتضيه . . . » .