مع عدمه ، وقيل : لا يصحّ اشتراطه 27 ، انته . ومرجع القولين ( 5056 ) إلى أنّ عدم الإرث من مقتضى إطلاق العقد ( 5057 )
شرح
5056 . يعني : القولين المذكورين بعد قوله : « وعلى الثاني . . . » ، كما أنّ مرجع القولين المذكورين بعد قوله : « وعلى الأوّل » إلى أنّ الإرث من مقتضى إطلاق العقد أو ماهيّته .
5057 . أي : العقد المجرّد عن شرط نقيض عدم الإرث وهو الإرث ، أعني : الماهيّة بشرط لا شيء . وبعد ما عرفت بيان الأقوال نقول في تحقيق المسألة : إنّه لا ريب في أنّ علقة الزوجيّة سبب للتوارث بين الزوجين بضرورة الكتاب والسنّة ، ولا ينبغي الارتياب في أنّها كما تحصل بالعقد الدائم كذلك تحصل بعقد المتعة . ويدلّ على هذا آيةإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ *لانتفاء ملك اليمين عن المنقطعة قطعا ، فلو لم يكن زوجة لزم تحريمها كما تدّعيه العامّة من الآية . وقضيّة هاتين المقدّمتين كون اشتراط عدم التوارث بينهما مخالفا لإطلاق الكتاب ، فيبطل بمقتضى الأخبار المتقدّمة في الشرط السابق الدالّة على بطلان الشرط المخالف له ، فاللازم هو العمل بهذه القاعدة ما لم يكن هناك دليل خاصّ سليم عن المعارض يدلّ على خلافها .
وفي الأخبار الواردة في الباب اختلاف من حيث المفادّ ، إذ منها ما يدلّ على أنّ التوارث يدور مدار اشتراط التوارث وجودا وعدما ، فمع اشتراطه يثبت وبدونه لا . وذلك كما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام : « قال تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، إن اشترط الميراث كان ، وإن لم يشترط لم يكن » . وما رواه في التهذيب بسنده عن عاصم بن حميد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام كم المهر - يعني : في المتعة - ؟ فقال : ما تراضيا عليه إلى ما شاءا من الأجل . قلت : أرأيت إن حملت ؟ فقال هو ولده - إلى أن قال - وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما » .
ومنها : ما يدلّ على عدم التوارث مطلقا ولو اشترط التوارث . وذلك كرواية عبد اللّه بن عمر قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة ؟ قال : حلال لك من اللّه ورسوله . قلت : وما حدّها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك » الخبر ، فإنّها بإطلاقها تدلّ على أنّ حكم المتعة عدم التوارث مطلقا حتّى مع شرط التوارث . ورواية سعيد بن يسار عنه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط »