تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عتقه بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتّى على البايع وولده كما صرّح به في التذكرة ، وقد اعترف في التحرير : بأنّ اشتراط العتق ممّا ينافي مقتضى العقد ، وإنّما جاز لبناء العتق على التغليب . وهذا لو تمّ لم يجز في الوقف خصوصا على البايع وولده ، فإنّه « * » ليس مبنيّا على التغليب ؛ ولأجل ما ذكرنا وقع في موارد كثيرة الخلاف والإشكال في أنّ الشرط الفلاني مخالف لمقتضى العقد « * * » . منها : اشتراط عدم البيع ، فإنّ المشهور عدم الجواز ، لكنّ العلّامة في التذكرة استشكل في ذلك ، بل قوّى بعض من تأخّر عنه صحّته . ومنها : ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان : من جواز الشركة فيه إذا قال : « الربح لنا ولا خسران عليك » ؛ لصحيحة رفاعة في شراء « * * * » الجارية ، قال : ومنع ابن إدريس ؛ لأنّه مخالف لقضيّة الشركة . قلنا : لا نسلّم أنّ تبعيّة المال لازم لمطلق الشركة ، بل للشركة المطلقة ، والأقرب تعدّي الحكم إلى غير الجارية من المبيعات 26 ، انته . ومنها : [ ما ] اشتهر بينهم : من جواز اشتراط الضمان في العارية وعدم جوازه في الإجارة ، مستدلّين : بأنّ مقتضى عقد الإجارة عدم ضمان المستأجر ، فأورد عليهم المحقّق الأردبيلي ( 5052 ) - وتبعه جمال المحقّقين في حاشية الروضة - بمنع اقتضاء
شرح
لتسليطه على العين . وأمّا كونه ملزما بالعتق مثلا بحيث ليس له تركه المنافي للسلطنة المطلقة ، فهو ناش من وجوب الوفاء بالشرط ، لا أنّ الشرط مناف للتسليط المطلق . نعم ، لو اشترط عليه أن لا يتصرّف فيه بغير العتق كان كشرط عدم البيع بل أسوأ ، كما أنّه لو رجع شرط عدم البيع إلى إبقائه عنده وانتفاعه به وأن يختار بحسب سلطنته على فعل البيع وتركه ترك البيع ، كان المتّجه صحّته . ولعلّ نظر المانعين إلى ما ذكرناه أوّلا ، ونظر المستشكل والمقوّي لصحّته إلى ما ذكرناه أخيرا . والأقرب إلى المنساق عرفا هو الأوّل ، فيتّجه الفساد ، كما أنّه يتّجه الصحّة لو قصد المتعاقدان المعنى الأخير بحيث كان مرادهما من أن لا يبيعه أن يختار ترك البيع . 5052 . قال بعض الأفاضل قدّس سرّه : الإنصاف أنّ اشتراط ضمان العين المستأجرة بدون
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : شرط مناف كالعتق . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : أم لا . ( * * * ) في بعض النسخ بدل « شراء » ، الشركة في .
حاشية المكاسب — صفحة 59 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي