تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أحدهما : وقوع التنافي في العقد المقيّد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلّف عنه ( 5048 ) وبين الشرط الملزم لعدم تحقّقه ، فيستحيل الوفاء بهذا العقد مع تقيّده بهذا الشرط ، فلابدّ إمّا
شرح
أمّا الأوّل من قسمي شرط الفعل والترك فلعدم إمكان الوفاء بالعقد المقيّد بذاك الشرط ، لأنّ قضيّة الوفاء بالعقد عدم جواز مزاحمة الشارط للمشروط عليه في ترتيب هذا المقتضى بالفتح على العقد ، وقضيّة صحّة الشرط جواز مزاحمته له ، وهما لا يجتمعان . وأمّا الثاني ، وهو شرط ما ينافي الجميع ، فلذلك أيضا ، مع استلزامه في مثل العقود المعاوضيّة أكل المال بالباطل وبلا شيء . وأمّا في قسمي شرط النسب فوجه البطلان - مضافا إلى ما مرّ - مخالفته للكتاب والسنّة . هذا فيما إذا كان دليل اقتضاء العقد لذاك المقتضى بالفتح المشروط خلافا عامّا لصورة الاشتراط ، ولم يكن هناك دليل خاصّ خارجي يخصّصه بصورة عدم الاشتراط . وأمّا لو لم يكن له عموم كذلك ، أو كان ولكن دلّ دليل خاصّ على اختصاصه بها ، فيصحّ . وإنّما لم نستدلّ بمخالفة الكتاب والسنّة على البطلان في الأوّلين ، لما تقدّم في الشرط السابق من عدم شمول عنوان المخالف لشرط الفعل والترك ، خلافا للمصنّف قدّس سرّه حيث عمّمه له ، بل جعله مختصّا به ، ولذا استدلّ به على نحو يعمّ جميع الأقسام على ما هو قضيّة إطلاق كلامه الشامل له أيضا . وفيه : - مضافا إلى ما ذكرنا في هدم أساس ما بنى عليه ما اختاره في معنى الشرط المخالف - أنّه بناء عليه يكون مثل هذا الشرط بعد ذكر شرط عدم المخالفة للكتاب والسنّة مستغنى عنه ، لأنّه حينئذ من صغرياته ، ولا يندفع ذلك إلّا بما ذكرنا ، بأن يكون نظرهم في وجه هذا الشرط إلى وقوع التنافي في العقد المشروط في مقام الوفاء ، وإن كان بعض أقسامه مخالفا للكتاب والسنّة أيضا . 5048 . يعني : عدم تخلّفه عنه بظاهر إطلاق دليله القابل للتقييد لو كان هناك مقيّد ، بأن كان الدليل الدالّ على اقتضاء العقد لهذا المقتضى بالفتح له إطلاق أو عموم يعمّ صورة اشتراط الخلاف ، قابل لأن يقيّد بواسطة دليل خاصّ بصورة عدم اشتراط الخلاف . فعلى ما ذكرنا لا يعمّ المراد من العبارة لصورة العلم بعدم التخلّف . وكيف كان ، فالمراد من الشرط الملزم لعدم تحقّقه - أي : الموجب لعدم تحقّق مقتضى العقد - هو مقتضى الشرط ، أعني : عدم تحقّق مقتضى العقد ، لأنّ التنافي إنّما هو بينه وبين