تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فلا يصرفه إلى غيره » إلى أن قال ( 5509 ) : وبيوع الأعيان مثل ذلك ( 5510 ) إن لم يكن قبض المبيع ، فلا يصحّ الشركة ولا التولية ، وإن كان قد قبضه صحّت الشركة والتولية فيه بلا خلاف ، وقد روى أصحابنا جواز الشركة فيه والتولية قبل القبض 42 . ثمّ إنّ المحكيّ عن المهذّب البارع عدم وجدان العامل بالأخبار المتقدّمة المفصّلة بين التولية وغيرها 43 . وهو عجيب ؛ فإنّ التفصيل حكاه في التذكرة ( 5511 ) قولا خامسا في المسألة لأقوال علمائنا ، وهي الكراهة مطلقا والمنع مطلقا والتفصيل بين المكيل والموزون وغيرهما ، والتفصيل بين الطعام وغيره بالتحريم والعدم - وهو قول الشيخ في
شرح
5509 . العبارة المتروك نقلها : « هذا إذا كان قبل القبض ، فإن قبضه صحّت الشركة فيه والتولية » . 5510 . أي : مثل الكلّي المبيع سلما . 5511 . الألف واللام للعهد الذكري ، يعني : أنّ التفصيل بين التولية وغيرها بالجواز فيها والتحريم في غيرها - كما هو قضيّة الأخبار المتقدّمة - حكاه في التذكرة قولا خامسا في المسألة لأقوال علمائنا . والمراد من أقوال العلماء هي الأقوال الأربعة عدا هذا الخامس . وضمير « هي » في قوله : « وهي الكراهة مطلقا . . . » راجع إلى الأقوال المراد منها الأربعة . فقوله : « وهي . . . » تعداد لهذه الأقوال الأربعة خاصّة ، وليس هذا القول الخامس مذكورا في هذا التعداد ، فتفطّن . ثمّ إنّ قوله : « بالتحريم والعدم » متعلّق بكلّ واحد من التفصيلين . وقوله : « وهو قول الشيخ في المبسوط مدّعيا عليه الإجماع » من كلام المصنّف . وضمير « هو » راجع إلى التفصيل الثاني . ونظره في ذلك إلى ما ذكره في المبسوط في فصل أحكام بيع ما لم يقبض بقوله : « إذا ابتاع شيئا وأراد بيعه قبل قبضه فلا يخلو المبيع من أحد أمرين : إمّا أن يكون طعاما أو غيره . فإن كان طعاما لم يجز بيعه حتّى يقبضه إجماعا . وأمّا غير الطعام من ساير الأموال فإنّه يجوز بيعه قبل القبض ، لأنّه لا مانع في الشرع منه . وأمّا إذا قبضه فإنّه يجوز بيعه بلا خلاف » . انته . والظاهر أنّ قوله : « وبالكراهة والعدم » - أي : عدم الكراهة - غلط وزائد ، إذ ليس في التذكرة من هذا التفصيل عين وأثر ، سواء كان طرفا التفصيل الطعام وغيره ، أو مطلق المكيل والموزون وغيرهما . فلننقل من عبارة التذكرة ما يتعلّق ببيان الأقوال مع ترك ما لم يتعلّق