الكراهة رأسا في التولية ؛ لأنّه في قوّة : « إنّ ذلك في التولية ليس ممّا لا يعجبني « * » » مع أنّ القائلين بالكراهة لا يفرّقون بين التولية وغيرها في أصل الكراهة وإن صرّح بعضهم بكونها في التولية أخفّ .
وربّما يستدلّ على الجواز بصحيحتي الحلبي وابن مسلم في جواز بيع الثمرة المشتراة قبل قبضها ، لكن لا يبعد إرادة الثمرة على الشجرة ( 5503 ) ، فيخرج عن المكيل والموزون .
وربّما يستأنس للجواز بالأخبار الواردة في جواز بيع السلم على من هو عليه بناء على عدم الفرق بين المسألتين . وفيه تأمّل ؛ لعدم ثبوت ذلك ، بل الظاهر أنّ محلّ الخلاف هنا هو بيع غير المقبوض على غير البايع ، كما يستفاد من ذكر القائلين بالجواز في تلك المسألة والقائلين بالتحريم هنا . وقد جعل العلّامة بيع غير المقبوض على بايعه مسألة أخرى ( 5504 ) ذكرها بعد مسألتنا وفروعها ،
شرح
5503 . يمكن أن يكون نظره في ذلك إلى أنّ إطلاق الثمرة لا يكون إلّا حال كونها على الشجرة ، وفيه تأمّل . ويمكن أن يكون نظره إلى تقييد إطلاقهما - الشامل لصورتي كونها عليها وعلى الأرض - بالصورة الأولى ، لأجل الأخبار الناهية عن بيع المكيل والموزون قبل القبض . وفيه : أنّ النسبة بينهما عموم من وجه ، لاختصاصهما بالثمرة ، وعمومهما لحالتي كونها مكيلة وعدمها ، بعكس تلك الأخبار الناهية . فالأولى في ردّ الاستيناس بهما أن يقال إنّهما في موردهما معارضتان بموثّقة سماعة : « قال : سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد اشتراهما ولم يقبضهما . قال : لا حتّى يقبضهما . . . » الحديث .
5504 . قال قدّس سرّه : « مسألة : وهل يصحّ بيعه من بايعه ؟ أمّا المجوّزون فإنّهم جزموا بالجواز . واختلف المانعون ، فبعضهم منع ، وهو أصحّ وجهي الشافعي ، كبيعه من غيره ، وبعضهم جوّز ، وهو الثاني ، كبيع المغصوب من الغاصب » . انته موضع الحاجة . ذكر هذه المسألة بعد أن ذكر مسألتنا هذه - أعني : مسألة بيع غير المقبوض من غير بايعه - قبل ذلك بما يقرب من صفحة . قال قدّس سرّه : « مسألة : لعلمائنا في بيع ما لم يقبض أقوال أربعة » وساق الكلام إلى آخر المسألة ، ثمّ ذكر فروعا تسعة ، ثمّ ذكر مسألة ، ثمّ ذكر تلك المسألة الأخرى . فمراد
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : يعجبني .