وذكر : أنّ المجوّزين في المسألة الأولى جزموا بالجواز هنا ، واختلف المانعون [ فيها هنا ] . ومن العجيب ما عن التنقيح : من الإجماع على جواز بيع السلم على من هو عليه مع إجماع المبسوط ( 5505 ) على المنع عن بيع السلم قبل القبض ، مصرّحا بعدم الفرق بين المسلم إليه وغيره .
ثمّ إنّ صريح التحرير 41 والدروس : الإجماع على الجواز في غير المكيل والموزون ، مع أنّ المحكيّ في التذكرة عن بعض علمائنا القول بالتحريم مطلقا ، ونسبه في موضع آخر ( 5506 ) إلى جماعة منّا . وصريح الشيخ في المبسوط اختيار هذا القول ( 5507 ) ، قال في باب السلم : إذا أسلف في شيء فلا يجوز أن يشرّك فيه غيره ولا أن يولّيه ؛ ( 5508 ) لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن بيع ما لم يقبض ، وقال : « من أسلف في شيء
شرح
المصنّف قدّس سرّه من المسألة الأولى في العبارة مسألتنا ، وهي بيع غير المقبوض من غير بايعه . وكلمة « هنا » في العبارة إشارة إلى مسألة بيعه من بايعه .
5505 . قال في المبسوط في فصل حكم بيع ما لم يقبض « إذا حلّ عليه الطعام بعقد السلم فدفع إلى المسلم دراهم ، نظر فإن قال : خذها بدل الطعام لم يجز ، لأنّ بيع المسلم فيه لا يجوز قبل القبض ، سواء باعه من المسلم إليه أو الأجنبيّ إجماعا » . انته .
5506 . ونسبه في هذا الموضع إلى الشيخ قدّس سرّه .
5507 . لكن صريحه في فصل أحكام بيع ما لم يقبض اختيار التفصيل بين الطعام وغيره بالتحريم والعدم ، مدّعيا عليه الإجماع كما سننقل عبارته .
5508 . قال بين هذا وبين قوله : « لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله . . . » ما لفظه : « فالشركة أن يقول له رجل : شاركني في النصف بنصف الثمن . والتولية أن يقول : ولّني جميعه بجميع الثمن ، أو ولّني نصفه بنصف الثمن » . والغرض من نقل هذه العبارة بيان المراد من الشركة . ثمّ إنّ « قال » في قوله : « وقال : من أسلف في شيء . . . » إلى آخر ما في المتن عطف على « نهى » لا على « قال » الأوّل . فقوله : « من أسلف . . . » قول النبي صلّى اللّه عليه وآله لا الشيخ رحمه اللّه .