تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المبسوط مدّعيا عليه الإجماع - وبالكراهة والعدم . وهنا سادس اختاره في التحرير 44 وهو التفصيل ( 5512 ) في خصوص الطعام بين التولية وغيرها بالتحريم والكراهة في غيره من المكيل والموزون . والمراد بالطعام يحتمل أن يكون مطلق ما اعدّ للأكل ، كما قيل : إنّه موضوع له لغة . ويحتمل أن يكون خصوص الحنطة والشعير ، بل قيل : إنّه معناه شرعا ، وحكي عن فخر الدين نقله عن والده ، وحكي اختياره عن بعض المتأخّرين . وعن الشهيد أنّه حكى عن التحرير أنّه الحنطة خاصّة ، وحكي عن بعض أهل اللغة . ثمّ إنّ الظاهر أنّ أصل عنوان المسألة مختصّ بالمبيع الشخصي ، كما يظهر من
شرح
به . قال قدّس سرّه : « المطلب الثاني : في التصرّفات . مسألة : لعلمائنا في بيع ما لم يقبض أقوال أربعة : الجواز على كراهيّة مطلقا ، وبه قال الشافعي وأحمد في رواية . وهو مرويّ عن ابن عبّاس ، وبه قال محمّد بن الحسن رحمه اللّه ، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى عن أن يباع السلع حيث يبتاع حتّى يحرزها التجّار إلى رحالهم » إلى أن قال : « والمنع في المكيل والموزون مطلقا ، والجواز في غيرهما ، وبه قال أحمد وإسحاق » إلى أن قال : « والمنع في الطعام خاصّة ، وبه قال مالك وأحمد في رواية » إلى أن قال : « ولنا قول خامس : المنع من المكيل والموزون خاصّة إلّا تولية ، لقول الصادق عليه السّلام » . ثمّ ذكر رواية منصور المرويّة في الفقيه ، ثمّ قال : « والأقرب عندي الكراهة إلّا في الطعام فالمنع أظهر ، وإن كان فيه إشكال » انته ما أهمّنا من نقل عبارته . وهي كما ترى خالية من نقل القول بالتفصيل بين صورة وصورة بالكراهة في إحداهما وعدمها في الأخرى . وكيف كان ، مراده من الإطلاق في قوله : « في المكيل والموزون مطلقا » هو الإطلاق بالنسبة إلى الطعام وغيره من سائر المكيل والموزون . وقوله : « فالمنع أظهر » يعني : المنع والحرمة في الطعام أظهر . 5512 . قال في التحرير في السادس عشر من أبحاث تسليم المثمن والثمن : « يكره بيع ما اشتراه ممّا يكال أو يوزن قبل قبضه . ويحرم إن كان طعاما إلّا تولية . ويجوز بيع ما لا يكال ولا يوزن قبل قبضه إجماعا منّا وإن كان ممّا ينقل ويحوّل » . انته موضع الحاجة . ظاهر هذه العبارة هو التفصيل بتفصيل له أطراف ثلاثة : أحدها : الكراهة في المكيل والموزون غير الطعام ، وفي التولية في الطعام . وثانيها : الحرمة في الطعام بغير التولية . وثالثها : الإباحة في غير المكيل والموزون .