تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ثمّ إنّ ظاهر كثير من الأصحاب أنّه لا يعتبر في القبض المسقط لضمان البايع وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه ، فلو وقع بغير إذن ذي اليد كفى في رفع الضمان ( 5478 ) كما صرّح به في التذكرة 24 والدروس 25 وغيرهما . ولو لم يتحقّق الكيل والوزن بناء على اعتبارهما في قبض المكيل ، ففي سقوط الضمان بمجرّد نقل المشتري قولان ( 5479 ) . قال في التذكرة في باب بيع الثمار : إنّه لو اشترى طعاما مكايلة فقبض جزافا فهلك في يده ، فهو من ضمان المشتري ، لحصول القبض ، وإن جعلنا الكيل شرطا فيه ، فالأقرب أنّه من ضمان البايع ، انته . وقد تقدّم عن جامع المقاصد سقوط الضمان هنا بناء على اشتراط الكيل في القبض ، ولا يخلو عن قوّة ( 5480 ) . وهل يكتفى بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا في سقوط الضمان ؟ قولان : لا يخلو السقوط من قوّة وإن لم نجعله قبضا ( 5481 ) . وكذا الكلام
شرح
ورابعها : قوله : « لورودها في الباذل » لما ذكرناه في ذيل ما علّقناه علي هذه العلّة . 5478 . نظرا إلى إطلاق القبض في النبويّ ، وعدم تقييده بكونه بإذن البايع . 5479 . ناشئان من اختصاص مدلول أدلّة اعتبارهما في قبض المكيل والموزون - ولو من باب الأخذ بالقدر المتيقّن - باعتبارهما في قبضهما بالنسبة إلى حكم بيعهما ثانيا ، فيسقط بالنقل ، لتحقّق القبض المسقط له ، ومن عمومه لاعتبارهما بالنسبة إلى حكم رفع سقوط الضمان أيضا ، فلا يسقط . 5480 . وجه القوّة : أنّ الدليل على اشتراط الكيل في قبض المكيل على تسليم دلالته عليه إنّما هو بالنسبة إلى حكم بيعه ثانيا قبل القبض ، لا بالنسبة إلى رفع الضمان من البايع ، فيرجع فيه إلى إطلاق النبويّ الدالّ على عدم اعتباره فيه في انتقال الضمان منه إلى المشتري . ويمكن أن يكون الوجه في قوّة السقوط هنا وفيما بعده من الفرعين دعوى انصراف « قبل القبض » في النبويّ إلى ما عدا هذه الصور الثلاث ممّا لا يكون هناك شيء ممّا له دخل في تحقّق القبض ، وفيه تأمّل . 5481 . ضمير المفعول راجع إلى التخلية ، ولا بأس بتذكير الضمير الراجع إليها ، لأنّ كلّ مصدر يكون مع التاء ولا يكون بدونها جاز فيه التذكير والتأنيث ، كالصلاة والزكاة ونحوهما . يعني : وإن لم نجعل التخلية قبضا ، كما هو المفروض في العنوان . ولو ترك هذه الجملة