تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حيث لم يقطع علاقة الملك عنه ، وجعله في غاية المراد أولى من الاستدلال بالدور بعد دفعه بالجوابين الأوّلين ، ثمّ قال : وإن كان إجماع على المسألة ، فلا بحث . وردّ عليه المحقّق والشهيد الثانيان : بأنّ الفرض حصول القصد إلى النقل الأوّل ؛ لتوقّفه عليه ، وإلّا لم يصحّ ذلك إذا قصدا ذلك ( 5362 ) ولم يشترطاه مع الاتّفاق على صحّته ، انته . واستدلّ عليه في الحدائق بقوله عليه السّلام في رواية الحسين بن المنذر المتقدّمة في السؤال عن بيع الشيء واشترائه ثانيا من المشتري : « إن « * » كان هو بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس » فإنّ المراد بالخيار هو الاختيار عرفا في مقابل الاشتراط على نفسه بشرائه ثانيا ، فدلّ على ثبوت البأس إذا كان أحد المتبايعين غير مختار في النقل من جهة التزامه بذلك في العقد الأوّل . وثبوت « البأس » في الرواية ، إمّا راجع إلى البيع الأوّل فثبت المطلوب ، وإن كان راجعا إلى البيع الثاني فلا وجه له إلّا بطلان البيع الأوّل ، إذ لو صحّ البيع الأوّل - والمفروض اشتراطه بالبيع الثاني - لم يكن بالبيع الثاني بأس ، بل كان لازما بمقتضى الشرط الواقع في متن العقد الصحيح . هذا ، وقد يردّ دلالتها ( 5363 ) بمنع دلالة « البأس » على البطلان . وفيه ما لا يخفى ( 5364 ) .
شرح
5362 . يعني : إذا كان قصدهما النقل إلى البايع الأوّل من دون اشتراطهما إيّاه لفظا . 5363 . هذا والردّ الثاني والثالث كلّها من صاحب الجواهر قدّس سرّه . وله ردّ آخر ذكره قبل هذه الردود ، وهو ضعف السند . وردّ آخر أيضا ذكره بعد هذه الردود كلّها ، ردّ به الاستدلال برواية عليّ بن جعفر الآتية . 5364 . لأنّ الظاهر أنّ محطّ السؤال والجواب هو الصحّة والفساد ، كما يشهد لذلك ذكر السائل فتوى أهل المسجد بالفساد في الفرض ، وأنّهم يفتون بالصحّة في صورة التأخير ، فإنّه صريح في فهم السائل من حكم الإمام عليه السّلام بعدم البأس الصحّة ، فإثبات البأس في المفهوم يدلّ على الفساد .
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « إن » ، إذا .
حاشية المكاسب — صفحة 249 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي