تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فيما لو شرط بيعه منه بعد أجل البيع الأوّل ، فإنّ ملك المشتري متخلّل بين البيعين ( 5360 ) .
شرح
خلاف القواعد اللفظيّة بلا قرينة عليه . 5360 . ما ذكره من الفرق بين أن يكون اشتراط بيعه منه بعد الأجل وأن يكون قبله ، بحصول الملك للمشتري قبل عمله بالشرط في الأوّل ، وعدمه في الثاني ، مبنيّ على أمور : الأوّل : الالتزام بأنّ العقد المشروط بشرط متزلزل فيه الخيار بنفس الاشتراط من غير حاجة فيه إلى التخلّف أوّلا ، وعدم إمكان الإجبار ثانيا . الثاني : الالتزام بتوقّف الملك على انقضاء زمان الجواز والخيار . الثالث : الالتزام باختصاص توقّفه على الانقضاء بالخيار المتّصل وعدم شموله للمنفصل ، إذ بناء على الالتزام بهذه الأمور يتمّ الفرق المذكور ، لاختصاص المانع من حصول الملك - وهو الخيار المتّصل بالعقد - بصورة اشتراط بيعه منه فيما قبل الأجل ، وعدم جريانه في صورة اشتراط بيعه فيما بعده ، لانفصال الخيار فيها عن العقد ، بخلاف ما إذا انتفى أحد هذه الأمور ، إذ حينئذ لا يكون فرق بين الصورتين ، بل إمّا يحصل الملك فيهما قبل العمل بالشرط ، كما فيما إذا انتفى أحد الأوّلين ، وإمّا لا يحصل فيهما قبله ، كما فيما إذا انتفى الثالث منها . وكلّ هذه الأمور كما ترى ، إذ لا قائل بالأوّل عدا الشهيد قدّس سرّه في بعض تحقيقاته ، ولا قائل بالثاني عدا الشيخ والقاضي قدّس سرّهما ، بل ادّعى في السرائر رجوع الشيخ رحمه اللّه عنه ، ولا قائل بالثالث عدا الشيخ بمقتضى إطلاق كلامه . هذا ، مع عدم الدليل على واحد منها ، فمع ذلك لا يصحّ ما ذكره من الفرق حتّى يجاب عن الدور بما ذكره ممّا مرجعه إلى أنّ الدليل - وهو لزوم الدور - أخصّ من المدّعى ، وهو بطلان البيع المشروط فيه بيعه منه مطلقا ، لاختصاصه بما عدا البيع المشروط فيه ذلك بعد أجل البيع الأوّل ، لعدم لزوم الدور فيه ، لأنّ العمل بالشرط في ظرفه - وهو ما بعد الأجل - وإن كان موقوفا على الملك ، إلّا أنّ الملك غير موقوف على العمل به ، لحصوله قبله بنفس العقد . هذا ، مضافا إلى ما ذكره بقوله : « ومبنى الجوابين على ما ذكره العلّامة » في بطلان الفرق بلزوم الدور في أحدهما دون الآخر ، حيث إنّه - مع التحفّظ على ما ذكره قدّس سرّه من اعتبار معقوليّة العمل بالشرط في نفسه ، ومع قطع النظر عن البيع المشروط فيه ذاك الشرط في صحّة الشرط - لا يخلو : إمّا أن يكون الشرط بيعه منه غير مقيّد بما بعد خروجه عن ملك البايع ، وإمّا