وقد تردّ أيضا بتضمّنها ( 5365 ) لاعتبار ما لا يقول به أحد : من عدم اشتراط المشتري ذلك على البايع . وفيه : أنّ هذا قد قال به كلّ أحد من القائلين باعتبار عدم اشتراط البايع ، فإنّ المسألتين من واد واحد ، بل الشهيد قدّس سرّه في غاية المراد عنون المسألة بالاشتراء بشرط الاشتراء .
وقد يردّ أيضا : بأنّ المستفاد ( 5366 ) من المفهوم لزوم الشرط
شرح
5365 . يعني : وقد يردّ أيضا بعدم عمل أحد بمضمونها ، فإنّ مضمونها أنّه يعتبر في صحّة البيع عدم اشتراط كلّ واحد من المتعاقدين على الآخر النقل إلى البايع ، ولا يكفي فيها خصوص عدم اشتراط البايع على المشتري بيعه منه مجرّدا عن عدم اشتراط المشتري على البايع شرائه منه ، ولم يعمل به أحد ، فإنّهم يكتفون بخصوص عدم اشتراط البايع ، كما هو ظاهر المشهور ، أو خصوص عدم اشتراط المشتري على البايع ، كما هو محتمل كلام الشهيد قدّس سرّه في غاية المراد .
ولا يرد عليه ما أورده المصنّف من أنّ كلّ أحد من القائلين باعتبار عدم اشتراط البايع على المشتري ذلك ، يقول باعتبار عدم الاشتراط من المشتري على البايع ، معلّلا بأنّ المسألتين من واد واحد .
وجه عدم الورود : أنّ ما ذكره من التعليل إنّما يتمّ لو كان مناط اعتبار عدم اشتراط البايع على المشتري ذلك هو مسألة لزوم الدور ، أو مسألة لزوم عدم القصد إلى النقل والانتقال ، والكلام فعلا إنّما هو في الاستدلال على اعتبار عدم هذا الشرط في الصحّة بعد الغضّ عنهما والبناء على فسادهما ، وعلى هذا ليس لنا طريق إلى المناط وكونه متّحدا في المسألتين ، ومع ذلك لا يصحّ إسناد القول باعتبار عدم اشتراط المشتري على البايع أيضا على القائلين باعتبار عدم اشتراط البايع على المشتري ، مع أنّه خلاف ظاهر اقتصارهم بخصوص الثاني .
5366 . توضيح ذلك : أنّ المفهوم في الرواية مركّب من جزئين : من شرط ، وهو قوله :
وإن لم يكن هو أو أنت بالخيار ، وجزاء ، وهو قوله : ففي البيع الثاني أو فيه وفي البيع الأوّل مع الشرط بأس . والمستفاد منه بلحاظ جزئه الأوّل - أي : الشرط - صحّة الشرط ولزومه .
وجه الاستفادة : أنّه لا ريب في أنّ عدم الخيار كناية عن اشتراط البيع والشراء في ضمن العقد الأوّل ، ولا يصحّ التكنية به عنه إلّا إذا كان عدم الخيار لازما لذاك الاشتراط ، إذ لو كان فاسدا