تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
على صاحبه ( 5339 ) في البيع الأوّل قبوله منه بمعاملة ثانية . أمّا الحكم في المستثنى منه ، فلا خلاف فيه إلّا بالنسبة إلى بعض صور المسألة - فمنع منها الشيخ ( 5340 ) في النهاية والتهذيبين - وعن الشهيد : أنّه تبع الشيخ جماعة 22 وهي : بيعه من البايع بعد الحلول بجنس الثمن لا مساويا . قال في النهاية : إذا اشترى نسية فحلّ الأجل ولم يكن معه ما يدفعه إلى البايع ، جاز للبايع أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان ممّا باع لم يكن ذلك صحيحا ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن بذلك بأس 23 ، انته . وظاهر الحدائق : أنّ محلّ الخلاف أعمّ ممّا بعد الحلول وأنّه قصّر بعضهم التحريم بالطعام . وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور ؛ للعمومات المجوّزة كتابا وسنّة وعموم ترك
شرح
لأنّا نقول : نمنع ظهور سياقها فيه ، إذ لا وجه له إلّا توهّم أنّ تشقيق الإمام عليه السّلام في خصوص المعاملة الثانية - المعبّر عنها في السؤال بقوله : « ثمّ اشتراه منه » - بوجود الخيار لهما وعدمه منطوقا ومفهوما يقتضي أن يكون متعلّق البأس هو هذه المعاملة الثانية . ولكنّه يدفع بملائمته مع كون متعلّقه إيّاها مع المعاملة الأولى المعبّر عنها في السؤال بقوله : « أبيعه إيّاه » ، بأن كان مراده عليه السّلام أنّ المعاملة الأولى إن كانت بلا اشتراط الثانية فيها فلا بأس بما صدر عنكما من البيعين ، وإلّا ففيه بأس . ولا شهادة في نقل خلاف أهل المسجد على ما ذكره ، إذ لا ملازمة بين اختصاص خلافهم بالمعاملة الثانية مع الاختيار وعدم اشتراطها في الأولى ، بقولهم بفسادها إذا كانت في مكانهما ولم يؤخّراه عن المعاملة الأولى بأشهر ، وبين أن يخالفوا في بطلان المعاملة الأولى مع اشتراط الثانية في ضمنها ، بأن يقولوا بصحّتها على خلاف الإمام عليه السّلام الحاكم ببطلانها مع الاشتراط ، إذ كما يمكن أن يكون مناط الصحّة عندهم صرف التأخير عن المعاملة الأولى ، فبدونه يبطل ولو لم تشترط هي في الأولى ، كذلك يمكن أن يكون مناطها عندهم اجتماع الأمرين التأخير وعدم الاشتراط ، فبانتفاء أحدهما تنتفي الصحّة . وبالجملة ، لا دلالة للرواية على أنّ صحّة البيع الأوّل مفروغ عنها ، فالحكم ما ذكرنا مع الاشتراط لأجل الدور . 5339 . أي : على من عليه المال . 5340 . الضمير هنا وفي قوله : « هي » راجع إلى البعض المراد منه الصورة .