تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مسألة : إذا ابتاع عينا شخصيّة بثمن مؤجّل جاز بيعه من بايعه وغيره قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره ، مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا ، حالّا أو مؤجّلا ، إلّا إذا اشترط أحد المتبايعين ( 5338 )
شرح
5338 . ابتياع عين شخصيّة مع اشتراط أحد المتعاملين على الآخر نقلها إلى البايع ثانيا بمعاملة أخرى فيه جهتان من الكلام : الأولى : صحّة البيع الأوّل المشروط فيه ذاك الشرط . والأخرى : صحّة البيع الثاني . فإن كان الكلام فيه من الجهة الأولى ففيه : أنّه وإن كان يحصل التطابق حينئذ بين أدلّة القائلين بالبطلان - من مسألة الدور ، وعدم القصد إلى البيع ، والأخبار ، مثل روايتي الحسين بن المنذر وعليّ بن جعفر الآتي نقلهما - وبين مدّعاهم ، وهو بطلان البيع الأوّل ، لأنّ قضيّة تلك الأدلّة بطلانه ابتداء ، وبطلان الثاني أمر يترتّب عليه ، ولكن لا يصحّ عنوان المسألة بهذا النحو الموجود في المتن ، لأنّ قضيّة استثناء صورة اشتراط أحد المتبايعين . . . عن قوله : « جاز بيعه من بايعه » كون المدّعى في طرف المستثنى للقائلين بالبطلان هو عدم جواز البيع الثاني مع الفراغ عن جواز البيع الأوّل ، بل لا بدّ على هذا من عنوان المسألة بمثل قوله : إذا ابتاع عينا جاز ابتياعه إلّا إذا اشترط أحد المتعاملين . . . . وإن كان من الجهة الثانية انعكس الأمر ، بمعنى أنّه يصحّ العنوان بما في المتن ، لكن لا يحصل التطابق بين الأدلّة المذكورة والمدّعى ، وهو عدم جواز البيع الثاني ، فتأمّل . وكيف كان ، فتحقيق الكلام من الجهة الأولى أن يجعل مبنى القول بالفساد وعدمه خصوص لزوم الدور مع الاشتراط المزبور وعدمه ، لما سيأتي من تحقّق القصد إلى النقل معه مثله مع عدمه ، واختصاص مفاد الأخبار بفساد البيع الثاني ، مع عدم الملازمة بينه وبين فساد البيع الأوّل . وحينئذ نقول : من الظاهر أنّ لزوم الدور مع هذا الاشتراط وعدم لزومه مبنيّان على كون الشرط في العقد شرطا لأصل العقد فيلزم أو لزومه فلا يلزم ، وحيث إنّ المختار عندنا الأوّل - على ما مرّ شرحه في بيان حكم الشرط الفاسد وتعذّر الشرط الصحيح - فيلزم الدور منه ، فيبطل . لا يقال : كيف والظاهر من سياق رواية الحسين بن المنذر كون صحّة البيع الأوّل مفروغا عنها ، وأنّ السؤال فيها عن حال البيع الثاني ، كما يشهد له أيضا نقل خلاف أهل المسجد المختصّ بالبيع الثاني ؟