تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصّل بأمثال تلك الحيل حتّى صاروا عليهم السّلام موردا لاعتراض العامّة في استعمال بعضها كما في غير واحد من الأخبار الواردة من ذلك « * » ( 5336 ) ، ويدلّ عليه أيضا أو يؤيّده بعض الأخبار الواردة في باب الدين ( 5337 ) فيما إذا أعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه . وممّا ذكرنا - من أنّ مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا - يظهر عدم الفرق بين المصالحة عنه بها والمقاولة عليها من غير عقد ، وظهر أيضا أنّه يجوز المعاوضة اللازمة على الزيادة بشيء واشتراط تأخير الدين عليه في ضمن تلك المعاوضة ، وظهر أيضا من التعليل المتقدّم في رواية ابن أبي عمير جواز نقص المؤجّل بالتعجيل ، وسيجيء تمام الكلام في هاتين المسألتين في باب الشروط أو كتاب القرض إن شاء اللّه تعالى .
شرح
قال : لا بأس » . ورواية محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : « قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يكون له المال ، فيدخل على صاحبه فيبيعه لؤلؤة تسوى مأة درهم بألف درهم ، ويؤخّر عنه المال إلى وقت . قال : لا بأس به . قد أمرني أبي ففعلت . وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عنها فقال مثل ذلك » . يشير بذلك إلى الرواية الأولى . ثمّ اعلم أنّ في شرح الكافي : « أنّ التعيين گرفتن مال از كسى بعنوان پيش بيني ، والتعيّن دادن مال كسى را بعنوان پيش بيني » . 5336 . لم أعثر من هذا إلّا على رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « سألته عن الصرف - إلى أن قال - فقلت : وأشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم . فقال : لا بأس بذلك ، إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، ولو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » . 5337 . يعني به رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكون له على رجل مالا قرضا ، فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه ، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه . قال : لا بأس بذلك ما لم يشترطاه » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « من ذلك » ، في بعضها .