على التأجيل بزيادة لم يكن داع إلى التوصّل بأمثال تلك الحيل حتّى صاروا عليهم السّلام موردا لاعتراض العامّة في استعمال بعضها كما في غير واحد من الأخبار الواردة من ذلك « * » ( 5336 ) ، ويدلّ عليه أيضا أو يؤيّده بعض الأخبار الواردة في باب الدين ( 5337 ) فيما إذا أعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة أن يطلبه الغريم بدينه .
وممّا ذكرنا - من أنّ مقابلة الزيادة بالتأجيل ربا - يظهر عدم الفرق بين المصالحة عنه بها والمقاولة عليها من غير عقد ، وظهر أيضا أنّه يجوز المعاوضة اللازمة على الزيادة بشيء واشتراط تأخير الدين عليه في ضمن تلك المعاوضة ، وظهر أيضا من التعليل المتقدّم في رواية ابن أبي عمير جواز نقص المؤجّل بالتعجيل ، وسيجيء تمام الكلام في هاتين المسألتين في باب الشروط أو كتاب القرض إن شاء اللّه تعالى .
شرح
قال : لا بأس » . ورواية محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : « قلت للرضا عليه السّلام : الرجل يكون له المال ، فيدخل على صاحبه فيبيعه لؤلؤة تسوى مأة درهم بألف درهم ، ويؤخّر عنه المال إلى وقت . قال : لا بأس به . قد أمرني أبي ففعلت . وزعم أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عنها فقال مثل ذلك » . يشير بذلك إلى الرواية الأولى .
ثمّ اعلم أنّ في شرح الكافي : « أنّ التعيين گرفتن مال از كسى بعنوان پيش بيني ، والتعيّن دادن مال كسى را بعنوان پيش بيني » .
5336 . لم أعثر من هذا إلّا على رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « سألته عن الصرف - إلى أن قال - فقلت : وأشتري ألف درهم ودينار بألفي درهم . فقال : لا بأس بذلك ، إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا ، فيقولون : إنّما هذا الفرار ، ولو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار . وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » .
5337 . يعني به رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكون له على رجل مالا قرضا ، فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه ، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه . قال : لا بأس بذلك ما لم يشترطاه » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « من ذلك » ، في بعضها .